منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
بالحيازة؟ [١] و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه.
و كذا لو وهب فرسه أو أعاره أو باعه، البحث في ذلك كلّه واحد.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: هذا إذا كان الحرب في دار الكفر، فأمّا إذا كان في دار الإسلام، فلا خلاف أنّه لا يسهم إلّا للفرس الذي يحضر القتال [٢].
مسألة: من مات من الغزاة أو قتل، نظر،
فإن كان قبل حيازة الغنيمة و تقضّي القتال، فلا سهم له، و إن مات بعد ذلك، فسهمه لورثته. و به قال أحمد بن حنبل [٣].
و قال أبو حنيفة: إن مات قبل إحراز الغنيمة في دار الإسلام أو قسمتها في دار الحرب، فلا سهم له [٤].
و قال الشافعيّ [٥]، و أبو ثور: إن حضر القتال، أسهم له، سواء مات قبل حيازة الغنيمة أو بعدها، و إن لم يحضر، فلا سهم له [٦]، و نحوه قال مالك [٧]، و الليث بن سعد [٨].
لنا: أنّه إذا مات قبل حيازة الغنيمة، فقد مات قبل ملكها و ثبوت اليد عليها، فلم يستحقّ شيئا، و إن مات بعده، فقد مات بعد الاستيلاء عليها، في حال لو قسّمت،
[١] روضة الطالبين: ١١٥٩، العزيز شرح الوجيز ٧: ٣٦٥- ٣٦٦.
[٢] المبسوط ٢: ٧١.
[٣] المغني ١٠: ٤٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٥، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٥، الإنصاف ٤: ١٨١.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٣، شرح فتح القدير ٥: ٢٢٧- ٢٢٨، تبيين الحقائق ٤: ١٠١ و ١٠٤، مجمع الأنهر ١: ٦٤٣، المغني ١٠: ٤٤٠- ٤٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٦.
[٥] روضة الطالبين: ١١٥٩، مغني المحتاج ٣: ١٠٣، السراج الوهّاج: ٣٥٤.
[٦] المغني ١٠: ٤٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٥.
[٧] المدوّنة الكبرى ٢: ٣٢- ٣٣، المنتقى للباجي ٣: ١٨٠، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٤.
[٨] المغني ١٠: ٤٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٦.