منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
و أعطى الهجين سهما [١].
و الجواب عن الأوّل: ما بيّنّا من عدم اعتبار التفاضل في السهام بشدّة البلاء في الحرب [٢]، و قياسهم يبطل بالشجاع و غير الشجاع. و لأنّ البرذون آكد و أصبر، فقد فضل عليه باعتبار، و قصر عنه باعتبار آخر، فتساويا.
و عن الثاني: أنّ فعل عمر لا حجّة فيه مع مخالفته لفعل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و قد بيّنّا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أسهم للفارس مطلقا [٣].
و عن الثالث: بما تقدّم من أنّ الفرس إنّما يستحقّ صاحبها سهما واحدا، سواء كان عربيّا أو برذونا [٤]. فهو حجّة لنا.
مسألة: و لو غزا على غير الخيل
- من الإبل و البغال و الحمير و الفيلة و غيرها- لم يسهم له أكثر من سهم راجل و لا يسهم لمركوبه، قاله علماؤنا [٥]، و هو قول عامّة أهل العلم و مذهب الفقهاء في القديم و الحديث.
و حكي عن الحسن البصريّ أنّه قال: يسهم للإبل خاصّة [٦].
و عن أحمد روايتان: إحداهما: أنّه يسهم للبعير سهم واحد، و لصاحبه سهم آخر.
الثانية: أنّه إن عجز عن ركوب الخيل فركب البعير، أسهم له ثلاثة أسهم:
[١] المغني ١٠: ٤٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٥، إرواء الغليل ٥: ٦٥.
[٢] يراجع: ٣٤١ و ٣٤٦. و قد أشار المصنّف إلى جواز التفاضل في ص ٣٦٥.
[٣] يراجع: ص ٣٤٤.
[٤] يراجع: ص ٣٥٣.
[٥] بعض النسخ: قال العلماء، و في بعضها: قاله العلماء، و في بعض: قال: أكثر العلماء، مكان: قاله علماؤنا.
[٦] المغني ١٠: ٤٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٧.