منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و قال بعض الحنفيّة: لا سهم للفرس [١]، و هو قول بعض الشافعيّة.
و قال بعضهم: سهم للغاصب، و عليه أجرة الفرس لمالكه [٢].
و قال أحمد: يسهم للمالك، و أطلق [٣].
لنا: أنّه مع الحضور قاتل على فرسه من يستحقّ السهم، فاستحقّ السهم، كما لو كان مع صاحبه، و إذا ثبت أنّ للفرس سهما، ثبت لمالكه؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جعل للفرس سهما [٤] و لصاحبه سهما [٥]، و ما كان للفرس كان لمالكه.
أمّا مع الغيبة: فإنّ الغاصب لا يملك منفعة الفرس، و المالك لم يحضر، فلم يستحقّ سهما، و لا يستحقّ فرسه سهما.
أمّا الشافعيّة فقالوا: إنّ الفرس كالآلة، فكان الحاصل بها لمستعملها، كما لو غصب سيفا فقاتل به، أو قدوما [٦] فاحتطب به [٧]. [٨]
و الجواب: الفرق، فإنّ السيف و القدوم لا شيء لهما، و الفرس جعل لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سهما [٩]، و لمّا لم تكن الفرس أهلا للملك، كان السهم لمالكها.
[١] المغني ١٠: ٤٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٠.
[٢] الحاوي الكبير ٨: ٤١٩، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٤، حلية العلماء ٧: ٦٨٠، المجموع ١٩:
٣٥٥، روضة الطالبين: ١١٦٢، العزيز شرح الوجيز ٧: ٣٧٤، مغني المحتاج ٣: ١٠٤، المغني ١٠:
٤٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٠.
[٣] المغني ١٠: ٤٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٩، الإنصاف ٤: ١٧٧.
[٤] كذا في النسخ، و في المصدر: سهمين.
[٥] صحيح البخاريّ ٤: ٣٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦١ الحديث ٢، المغني ١٠: ٤٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٠.
[٦] القدوم: التي ينحت بها. لسان العرب ١٢: ٤٧١.
[٧] كذا في النسخ و الأنسب: بها.
[٨] المغني ١٠: ٤٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٠.
[٩] صحيح البخاريّ ٤: ٣٧.