منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
عليهما السلام، أنّ عليّا عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم، و للراجل سهما [١].
و الجواب: عن هذه الأحاديث: أنّها محمولة على صاحب الأفراس الكثيرة؛ جمعا بين الأخبار، و تناسبا في المعنى.
و يؤيّده ما رواه أبو البختريّ عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام «إنّ عليّا عليه السلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم: سهمين لفرسه، و سهما له، و يجعل للراجل سهما» [٢].
فروع:
الأوّل: ظهر ممّا قلناه أنّ للراجل سهما بلا خلاف،
و للفارس سهمين [٣] على خلاف، أمّا ذو الأفراس الكثيرة، فإنّه يسهم له ثلاثة أسهم؛ لما تقدّم.
و لو كان معه أفراس جماعة، لم يسهم إلّا لفرسين لا غير، فيسهم له ثلاثة أسهم: سهمان لخيله، و سهم له. و به قال أحمد بن حنبل [٤].
و قال أبو حنيفة [٥]، و مالك [٦]، و الشافعيّ: لا يسهم لأكثر من فرس
[١] التهذيب ٦: ١٤٧ الحديث ٢٥٧، الاستبصار ٣: ٣ الحديث ٤، الوسائل ١١: ٨٨ الباب ٤٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٦: ١٤٧ الحديث ٢٥٨، الاستبصار ٣: ٤ الحديث ٥، الوسائل ١١: ٨٩ الباب ٤٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.
[٣] خا و ق: سهمان، مكان: سهمين.
[٤] المغني ١٠: ٤٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٦، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٠، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٥٢، الإنصاف ٤: ١٧٤.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٥، تحفة الفقهاء ٣: ٣٠١، بدائع الصنائع ٧: ١٢٦، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٦، شرح فتح القدير ٥: ٢٣٧، تبيين الحقائق ٤: ١١٠، مجمع الأنهر ١: ٦٤٦.
[٦] الموطّأ ٢: ٤٥٦ ذيل الحديث ٢١، المدوّنة الكبرى ٢: ٣٢، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٤.