منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الكنانيّ، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «نحن قوم فرض اللّه طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال» [١].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن صفو المال، قال:
«للإمام أن يأخذ الجارية الحسناء، و المركب الفاره، و السيف القاطع، و الدرع قبل أن تقسّم الغنيمة، هذا صفو المال» [٢].
أمّا الجمهور، فإنّهم قالوا: إنّ الصفو كان مختصّا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و يبطل بموته [٣].
و ليس بمعتمد؛ لأنّ المقتضي في حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و هو تحمّله لأثقال غيره و إتمام ذوي الحقوق مئونتهم مع قصور حقّهم- ثابت في حقّ الإمام، فيكون المعلول ثابتا.
إذا ثبت هذا: فإنّ البحث في أنّ الاصطفاء قبل الخمس أو بعده، كالبحث فيما تقدّم في الرضخ [٤].
مسألة: فإذا أخرج الإمام من الغنيمة ما يحتاج إليه
من الرضخ و الجعائل و أجرة الحافظ و الراعي و الناقل، و كلّما تحتاج الغنيمة إليه من النفقة مدّة بقائها، و يقسّم [٥] الباقي بين الغانمين خاصّة ممّا ينقل و يحوّل، أمّا الأرضون و العقارات فقد بيّنّا أنّها للمسلمين قاطبة [٦]، و إنّما يختصّ الغانمون بالأموال الحاضرة ممّا ينقل و يحوّل، فيقسّم ذلك بين الغانمين، للراجل سهم و للفارس سهمان.
[١] التهذيب ٤: ١٣٢ الحديث ٣٦٧، الوسائل ٦: ٣٧٣ الباب ٢ من أبواب الأنفال الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٤ الحديث ٣٧٥، الوسائل ٦: ٣٦٩ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٥.
[٣] المغني ٧: ٣٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٠.
[٤] يراجع: ص ٣٢٤.
[٥] أكثر النسخ: قسّم.
[٦] يراجع: ص ٢٥٣.