منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
البحث الخامس في اشتراط إذن الأبوين و صاحب الدين
مسألة: من عليه دين لم يخل حاله من أمرين:
أحدهما: أن يكون الدين حالّا، و الآخر أن يكون مؤجّلا.
فإن كان حالّا فلا يخلو إمّا أن يكون متمكّنا من أدائه أو لا يكون، فإن كان متمكّنا منه، لم يجز له الخروج إلى الجهاد إلّا بإذن صاحب الدين إلّا أن يترك وفاء، أو يقيم به كفيلا يرتضي [١] به، أو يوثقه برهن.
و إن لم يكن متمكّنا منه، هل يجوز له أن يخرج بغير إذن صاحب الدين أم لا؟
قال قوم: نعم، له ذلك [٢]، و به قال مالك [٣].
و قال الشافعيّ [٤]، و أحمد بن حنبل: ليس له ذلك، و لصاحب الدين منعه من الغزو [٥]. و الأوّل أقرب.
لنا: أنّه لا يتوجّه له المطالبة به و لا حبسه من أجله، فلم يمنع من الغزو، كما لو
[١] ع: فيرتضى.
[٢] العزيز شرح الوجيز ١١: ٣٥٨.
[٣] بداية المجتهد ١: ٣٨١، المغني ١٠: ٣٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٧٦.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٩٣، المجموع ١٩: ٢٧٤، فتح العزيز بهامش المجموع ١٠: ٢١٥، المغني ١٠: ٣٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٧٦.
[٥] المغني ١٠: ٣٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٧٦، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٠١، الإنصاف ٤: ١٢٢.