منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
اجتهاد الإمام، فاختلف، كالتعزير و قيمة العبد و غير ذلك.
فروع:
الأوّل: قال الشيخ- رحمه اللّه-: الرضخ يكون من أصل الغنيمة،
و للشافعيّ ثلاثة أقوال: أحدها: كقولنا.
و الثاني: أنّه يكون من أربعة الأخماس؛ لأنّهم يستحقّون ذلك بحضورهم الوقعة، فأشبهوا الغانمين.
و الثالث: أنّه يدفع من سهم المصالح؛ لأنّ مستحقّ الرضخ ليس من أصحاب السهم و لا من أصحاب الخمس، فلم يكن الدفع إليه إلّا على وجه المصلحة، فكان من سهم المصالح [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: الأوّل: أصحّ؛ لأنّهم يستحقّون ذلك لمعاونة الغانمين في تحصيل الغنيمة، فهم بمنزلة النقّالين [٢] و الحفّاظ تكون أجرتهم من أصل الغنيمة، و لو أعطاهم الإمام ذلك من ماله من الأنفال و حصّته من الخمس، جاز ذلك [٣].
الثاني: إذا استأجر الإمام أهل الذمّة للقتال، جاز،
و لا يبيّن المدّة؛ لأنّ ذكر المدّة غرر، فربّما زادت مدّة الحرب أو نقصت، و عفي عن الجهالة هنا؛ لموضع الحاجة. فإن لم يكن قتال، لم يستحقّوا شيئا، و إن كان هناك قتال، فإن قاتلوا، استحقّوا الأجرة، و إن لم يقاتلوا، ففي الاستحقاق تردّد ينشأ من أنّه منوط بالعمل و لم يوجد، فلا استحقاق، أو أنّه يستحقّ بالحضور؛ لأنّ الحضور بمنزلة القتال في حقّ المسلم يستحقّ به السهم، فكذا هنا، و الأوّل: أقوى.
[١] نقله عنه الشيخ في الخلاف ٢: ١١٧ مسألة- ٢٣ و ينظر لقوله أيضا: المجموع ١٩: ٣٦٣.
[٢] بعض النسخ: البقّالين.
[٣] المبسوط ٢: ٧٠.