منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
فروع:
الأوّل: الكافر إنّما يستحقّ سهم المؤلّفة أو الرضخ إذا خرج
إلى القتال بإذن الإمام، و لو خرج بغير إذنه، لم يسهم له و لا يرضخ شيئا بلا خلاف؛ لأنّه غير مأمون على الدين، فهو كالمرجف.
الثاني: لو غزا جماعة من الكفّار بانفرادهم فغنموا،
كانت غنيمتهم للإمام على ما يأتي أنّ الغنيمة المأخوذة بغير إذن الإمام له خاصّة.
و قال بعض الجمهور: غنيمتهم لهم و لا خمس فيها [١]؛ لأنّه اكتساب مباح لم يؤخذ على وجه الجهاد، فكان كالاحتطاب و الاحتشاش.
و قيل: فيه الخمس؛ لأنّه غنيمة قوم من أهل دار الإسلام، فأشبه غنيمة المسلمين [٢].
الثالث: تجوز الاستعانة في الجهاد بالمشركين،
و به قال الشافعيّ و جماعة من أهل العلم [٣].
و قال جماعة أخرى: لا يستعان بهم، و هو قول ابن المنذر، و عن أحمد روايتان [٤].
لنا: ما رواه الزهريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استعان بناس من اليهود في حربه [٥].
[١] المغني ١٠: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩.
[٢] المغني ١٠: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ١٣١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٩٥، حلية العلماء ٧: ٦٤٧، المجموع ١٩:
٢٨٠، مغني المحتاج ٤: ٢٢١، السراج الوهّاج: ٥٤٢.
[٤] المغني ١٠: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٢٠- ٤٢١، الإنصاف ٤: ١٤٣.
[٥] سنن البيهقيّ ٩: ٥٣، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦١ الحديث ١ فيهما: غزا، مكان: استعان، المغني ١٠: ٤٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩.