منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
الحرب قسّم له ممّا أفاء اللّه عليهم» [١].
و لأنّه حرّ ذكر حضر القتال، و له حكم المسلمين، فيسهم له، كالرجل.
و لأنّ في إسهامه بعثا له بعد البلوغ على الجهاد، فيكون لطفا له فيجب. و لأنّه حال القتال معرّض للتلف، فصار كالمحارب.
احتجّوا: بما رواه الجوزجانيّ بإسناده أنّ تميم بن فرع المهريّ [٢] كان في الجيش الذين فتحوا الإسكندريّة في المرّة الأخيرة، فلم يقسّم لي عمرو [٣] من الفيء شيئا، و قال: غلام لم يحتلم، حتّى كاد يكون بين قومي و بين الناس من قريش في ذلك نائرة [٤]، فقال بعض القوم: فيكم أناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاسألوهم [٥]، فسألوا أبا بصرة الغفاريّ [٦] و عقبة بن عامر، فقالا: انظروا، فإن كان قد أشعر، فاقسموا له، فنظر إليّ بعض القوم فإذا أنا قد أنبتّ، فقسم لي [٧].
[١] التهذيب ٦: ١٤٧ الحديث ٢٥٩، الوسائل ١١: ٨٧ الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٨.
[٢] تميم بن فرع المهريّ مصريّ روى عن عمرو بن العاص و عقبة بن عامر و أبي بصرة الغفاريّ، و روى عنه حرملة بن عمران بأنّه كان في الجيش الذين فتحوا الإسكندريّة في المرّة الآخرة، و إنّه كان غلاما قد أنبت فأعطي سهمه بفتوى أبي بصرة الغفاريّ و عقبة بن عامر و عمرو بن العاص.
التاريخ الكبير للبخاريّ ٢: ١٥٤، الجرح و التعديل ٢: ٤٤١.
[٣] في النسخ: عمر، و ما أثبتناه من المغني و الشرح.
[٤] في المغني: ثائرة. و نائرة، أي عداوة و شحناء. لسان العرب ٥: ٢٤٥.
[٥] في النسخ: فاسألهم، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] حميل بن بصرة، أبو بصرة الغفاريّ، قال ابن الأثير: و قيل: جميل بالجيم. و عنونه في باب الجيم و في باب الحاء، و نقل عن ابن مأكولا أنّ الصحيح: حميل بضم الحاء، و قال: على ذلك اتّفقوا، و هو:
حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار حدّث عنه عمرو بن العاص و أبو هريرة و أبو تميم الحبشانيّ و تميم بن فرع المهريّ. أسد الغابة ١: ٢٩٥ و ج ٢: ٥٥، الإصابة ١: ٣٥٨.
[٧] المغني ١٠: ٤٤٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٨.