منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
و لم يقسم [١] لهنّ من الفيء شيئا و لكن نفلهنّ» [٢].
و لأنّهنّ لسن من أهل القتال، و لهذا لم يجب عليهنّ فرضه، و نهي عن قتل الحربيّات. و لأنّ المرأة ضعيفة يستولي عليها الخور [٣]، فلا تصلح للقتال فلا يسهم لهنّ.
احتجّ المخالف: بما رواه حشرج بن زياد عن جدّته أمّ أبيه: أنّها خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في غزوة خيبر سادسة ستّ [٤]، فلمّا فتح اللّه عليه خيبر، أسهم لنا كما أسهم للرجال، قال: قلت: يا جدّة ما كان ذلك؟ قالت:
تمرا [٥]. [٦]
و عن ابن شبل [٧]: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ضرب لسهلة بنت عاصم [٨] يوم
[١] أكثر النسخ: «و لم يسهم» مكان: «و لم يقسم».
[٢] التهذيب ٦: ١٤٨ الحديث ٢٦٠، الوسائل ١١: ٨٦ الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٦.
[٣] خار: ضعف. المصباح المنير: ١٨٣.
[٤] آل، ر، ب، ع و ق: ستّة، مكان: ستّ.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٧٤ الحديث ٢٧٢٩، مسند أحمد ٥: ٢٧١، سنن البيهقيّ ٦: ٣٣٣، كنز العمّال ٤:
٥٣٨ الحديث ١١٥٨٨، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٧٢٨ الحديث ٢.
[٦] المغني ١٠: ٤٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٦.
[٧] عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك ... الأنصاريّ الأوسيّ، كان أحد نقباء الأنصار، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و روى عنه تميم بن محمود و يزيد بن خمير و أبو سلام الأسود، نزل الشام و مات في إمارة معاوية بن أبي سفيان. أسد الغابة ٣: ١٣٠، الإصابة ٢: ٤٠٣، تهذيب التهذيب ٦: ١٩٣.
[٨] سهلة بنت عاصم بن عدي الأنصاريّة تزوّجها عبد الرحمن بن عوف، ولدت يوم خيبر فسمّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سهلة، و روي أنّه أسهم لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم خيبر. المغازي للواقديّ ٢: ٦٨٧، أسد الغابة ٥: ٤٨٣، الإصابة ٤: ٣٣٧.