منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
لنا: ما رواه الجمهور عن يزيد بن هرمز [١]، قال: كتب نجدة الحروريّ [٢] إلى ابن عبّاس- رحمه اللّه- يسأله عن النساء هل كنّ يشهدن الحرب مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ و هل كان يضرب لهنّ بسهم؟ فقال ابن عبّاس: قد كنّ يشهدن الحرب، فأمّا الضرب لهنّ بسهم، فلا [٣].
و عن ابن عبّاس أيضا، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يغزو بالنساء فيداوين الجرحى، و يحذين [٤] [من] [٥] الغنيمة، و أمّا سهم، فلم يضرب لهنّ [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سماعة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى
[١] يزيد بن هرمز المدنيّ أبو عبد اللّه مولى بني ليث، روى عن أبي هريرة و ابن عبّاس و أبان بن عثمان، و روى عنه الزهريّ و سعيد المقبريّ و أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين و قيس بن سعد ... و غيرهم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.
التاريخ الكبير للبخاريّ ٨: ٣٦٧، تهذيب التهذيب ١١: ٣٦٩، الجرح و التعديل ٩: ٢٩٣.
[٢] نجدة بن عامر الحروريّ الحنفيّ رأس الفرقة النجديّة نسبة إليه من الحروريّة و يعرف أصحابها بالنجدات، انفرد عن سائر الخوارج بآراء، قدم مكّة، و له مقالات معروفة و أتباع انقرضوا، كاتب ابن عبّاس يسأله عن مسائل و أجابه ابن عبّاس و اعتذر عن مكاتبته له. و الحروريّ نسبة إلى حروراء موضع على ميلين من الكوفة كان أوّل اجتماع الخوارج به فنسبوا إليه، قتل نجدة سنة ٦٩ ه. لسان الميزان ٦: ١٤٨، شذرات الذّهب ١: ٧٦، الأعلام للزركليّ ٨: ١٠.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٤٤٦ الحديث ١٨١٢، سنن أبي داود ٣: ٧٤ الحديث ٢٧٢٨، سنن البيهقيّ ٦:
٣٣٢، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦٧ الحديث ٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٢٧ الحديث ٩٤٥٢.
[٤] يحذين من الغنيمة: أي يعطين. النهاية لابن الأثير ١: ٣٥٨.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١٤٤٤ الحديث ١٨١٢، سنن الترمذيّ ٤: ١٢٥ الحديث ١٥٥٦، و فيهما: بسهم، و في البيهقيّ: السهم، مكان: سهم. سنن البيهقيّ ٦: ٣٣٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٣٣٦ الحديث ١٠٨٣٣.