منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
بيّنة فله سلبه» [١]. و لأنّه مدّع، فيحتاج إلى البيّنة؛ للعموم [٢].
احتجّ الأوزاعيّ: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبل قول أبي قتادة [٣]. [٤]
و الجواب: أنّه عليه السلام إنّما قبل قوله؛ لأنّ خصمه أقرّ له، فاكتفى بإقراره.
إذا ثبت هذا: فهل يفتقر إلى شاهدين؟ قال أحمد: لا بدّ من شاهدين [٥].
و قال قوم من الجمهور: يقبل بشاهد و يمين؛ لأنها دعوى في المال. و يمكن القول: بأنّه يقبل شاهد بغير يمين؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبل قول الذي شهد لأبي قتادة من غير يمين [٦]. [٧]
احتجّ أحمد: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله اعتبر البيّنة، و إطلاقها ينصرف إلى شاهدين. و لأنّها دعوى للقتل، فاعتبر شاهدان، كقتل العمد [٨].
الثامن: لو قال الإمام: من أخذ شيئا فهو له،
فللشافعيّ قولان:
أحدهما: الجواز، و به قال أبو حنيفة [٩]؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال يوم
[١] صحيح مسلم ٣: ١٣٧٠ الحديث ١٧٥١، سنن أبي داود ٣: ٧٠ الحديث ٢٧١٧، الموطّأ ٢: ٤٥٤ الحديث ١٨، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٦.
[٢] سنن الدار قطنيّ ٤: ٢١٨ الحديث ٥٣ و ٥٤، كنز العمّال ٦: ١٨٧ الحديث ١٥٢٨٢ و ١٥٢٨٣.
[٣] صحيح البخاريّ ٤: ١١٢، صحيح مسلم ٣: ١٣٧٠ الحديث ١٧٥١، سنن أبي داود ٣: ٧٠ الحديث ٢٧١٧، الموطّأ ٢: ٤٥٤ الحديث ١٨، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٦ و ج ٩: ٥٠.
[٤] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٠.
[٥] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٠.
[٦] صحيح البخاريّ ٤: ١١٢، صحيح مسلم ٣: ١٣٧٠ الحديث ١٧٥١، سنن أبي داود ٣: ٧٠ الحديث ٢٧١٧، الموطّأ ٢: ٤٥٤ الحديث ١٨، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٦.
[٧] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٠.
[٨] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٠.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٥، تحفة الفقهاء ٣: ٢٩٧، بدائع الصنائع ٧: ١١٥، شرح فتح القدير ٥:
٢٤٩، مجمع الأنهر ١: ٦٥٠.