منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
السادس: يجوز سلب القتلى و تركهم عراة؛
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال في قتيل سلمة بن الأكوع: «له سلبه أجمع» [١]. و قال: «من قتل قتيلا [له عليه بيّنة] [٢] فله سلبه» [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّ ابن الجنيد- رحمه اللّه- قال: و لا أختار أن يجرّد الكافر في السلب [٤]. و كرهه الثوريّ، و لم يكرهه الأوزاعيّ [٥]؛ للخبر [٦].
احتجّ ابن الجنيد: بأنّ فيه كشف العورة [٧].
إذا عرفت هذا: فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يأخذ سلبا عند مباشرته للحرب [٨]. رواه ابن الجنيد.
السابع: هل يفتقر المدّعي للسّلب إلى بيّنة بالقتل؟
قال بعض الجمهور: لا بدّ من البيّنة [٩]، و منع من ذلك الأوزاعيّ [١٠].
و الأوّل: أقوى عندي؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «من قتل قتيلا له عليه
[١] صحيح مسلم ٣: ١٣٧٤ الحديث ١٧٥٤، سنن أبي داود ٣: ٤٩ الحديث ٢٦٥٤، سنن البيهقيّ ٦:
٣٠٧.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٩٤٧ الحديث ٢٨٣٨ بتفاوت، مسند أحمد ٥: ٣٠٦، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٩، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٤٩ الحديث ٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ٢٤٥ الحديث ٦٩٩٥.
[٤] نقله عنه في الجواهر ٢١: ١٩١.
[٥] المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٢.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١٣٧٤ الحديث ١٧٥٤، سنن أبي داود ٣: ٤٩ الحديث ٢٦٥٤، سنن البيهقيّ ٦:
٣٠٧.
[٧] نقله عنه في الجواهر ٢١: ١٩١.
[٨] بحار الأنوار ٣٣: ٤٥٤ الحديث ٦٦٩، مستدرك الوسائل ١١: ١٢٧ الحديث ١٣، سنن البيهقيّ ٦:
٣٠٨.
[٩] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٠.
[١٠] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٠.