منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
الرابع: لو كان ماسكا بعنانها غير راكب،
قال ابن الجنيد: تكون من السّلب [١].
و به قال الشافعيّ [٢]، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: ليست من السّلب [٣].
لنا: أنّه يتمكّن من القتال عليها، فأشبهت ما في يده من السيف و الرمح.
احتجّ أحمد: بأنّه ليس راكبا عليها، فأشبهت ما لو كانت في يد غلامه [٤].
الخامس: الجنيب [٥] الذي يساق خلفه، ليس من السّلب؛
لأنّ يده ليست عليه أمّا لو كان راكبا دابّة و في يده جنيب له، قال ابن الجنيد: يكون من السّلب [٦]، و منع منه بعض الجمهور [٧].
حجّة ابن الجنيد أنّه ممّا يستعان به على القتال و يده عليه، فكان سلبا، كالفرس المركوب [٨].
احتجّ المخالف: بأنّه لا يمكن ركوبهما معا، فلا يكون سلبا [٩]. و للشافعيّ كالقولين [١٠].
[١] لم نعثر عليه. نقله عنه في الجواهر ٢١: ١٩١.
[٢] الأمّ ٤: ١٤٢، الحاوي الكبير ٨: ٣٩٨، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٥، المجموع ١٩: ٣١٨، حلية العلماء ٧: ٦٦١، مغني المحتاج ٣: ١٠٠، السراج الوهّاج: ٣٥٣.
[٣] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥١، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٩، الإنصاف ٤: ١٥١.
[٤] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٢.
[٥] الجنيبة: الدابّة تقاد واحدة الجنائب، و كلّ طائع منقاد جنيب. لسان العرب ١: ٢٧٦.
[٦] نقله عنه في الجواهر ٢١: ١٩١.
[٧] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥١.
[٨] لم نعثر على قوله إلّا في الجواهر ٢١: ١٩٠- ١٩١.
[٩] المغني ١٠: ٤٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٢.
[١٠] الحاوي الكبير ٨: ٤٠٠، مغني المحتاج ٣: ١٠٠.