منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
النفقة، و أمّا ما يأخذه أهل الديوان من الأرزاق، فليس بأجرة، بل هم يجاهدون لأنفسهم [١]، و يأخذون حقّا جعله اللّه لهم، فإن كانوا أرصدوا أنفسهم للقتال و أقاموا في الثغور، فهم أهل الفيء، لهم سهم من الفيء يدفع إليهم، و إن كانوا مقيمين في بلادهم يغزون إذا خفّوا [٢]، فهؤلاء أهل الصدقات يدفع إليهم سهم [٣] منها [٤].
الرابع: يستحبّ إعانة المجاهدين و مساعدتهم،
ففيها فضل كثير من السلطان و العوامّ [٥] و كلّ واحد، و يستحقّون بها الثواب؛ لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «من جهّز غازيا أو حاجّا أو معتمرا أو خلفه في أهله فله مثل أجره» [٦].
و عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من بلّغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة و هو شريكه» [٧].
مسألة: قد بيّنّا أنّ الجهاد واجب على الكفاية [٨]، و يتعيّن على المكلّف بأمور:
أحدها: تعيين الإمام.
الثاني: النذر و شبهه.
الثالث: الاستئجار.
الرابع: عدم الاكتفاء بغيره.
[١] كثير من النسخ: بأنفسهم.
[٢] ق: إذا خفقوا، و في المصدر: إذا خيفوا، قال في المصباح المنير: ١٧٥: خفّ إلى العدوّ: أسرع.
[٣] كثير من النسخ: سهمهم.
[٤] المبسوط ٢: ٧.
[٥] آل و ب: القوّام، مكان: العوامّ.
[٦] المعجم الكبير للطبرانيّ ٥: ٢٥٥ و ٢٥٦ الحديث ٥٢٦٧ و ٥٢٧١ بتفاوت يسير.
[٧] الكافي ٥: ٨ الحديث ٩، التهذيب ٦: ١٢٣ الحديث ٢١٤، الوسائل ١١: ١٣ الباب ٣ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٨] يراجع: ص ١٥.