منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
مسألة: و يشترط في استحقاق السّلب أن يكون المقتول ممتنعا،
فلو قتل أسيرا له أو لغيره أو من أثخن بالجراح و عجز عن المقاومة، لم يستحقّ سلبه. و به قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢]، و مكحول [٣].
و قال أبو ثور، و داود: يستحقّ سلبه على أيّ وجه قتله [٤].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ ابني عفراء [٥] أثخنا أبا جهل يوم بدر، فأجاز عليه [٦] عبد اللّه بن مسعود، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلبه لا بني عفراء، و لم يعط ابن مسعود شيئا [٧].
و لأنّه لم يغرّر بنفسه في دفع شرّه، فأشبه بقيّة الغانمين.
[١] الحاوي الكبير ٨: ٣٩٨، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٥، المجموع ١٩: ٣١٧، مغني المحتاج ٣:
١٠٠.
[٢] المغني ١٠: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٤، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٨، الإنصاف ٤: ١٤٩.
[٣] المغني ١٠: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٤.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٥، المجموع ١٩: ٣١٧، المغني ١٠: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٤.
[٥] بنو عفراء: هم: عوف و معاذ و معوّذ بنو الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجّار، و أمّهم: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، قتلوا يوم بدر، و اختلف في من جرح أبا جهل يوم بدر، قيل:
عوف و معاذ، و قيل: معوّذ و معاذ ابنا عفراء، و قيل: معاذ بن عمرو بن الجموح و معاذ بن عفراء.
صحيح مسلم ٣: ١٣٧٢ الحديث ١٧٥٢، أسد الغابة ٤: ١٥٥ و ٣٧٨- ٣٨٠ و ٤٠٢، المغازي للواقديّ ١: ٢٤ و ٩١.
[٦] قال الحافظ أبو موسى بن أبي بكر الأصفهانيّ: و مثله تجهزوا. المجموع المغيث في غريبي القرآن و الحديث ١: ٣٧٥. و جهز على الجريح و أجهز: أثبت قتله. لسان العرب ٥: ٣٢٥.
[٧] المغني ١٠: ٤١٤ و ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٤، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٥.
و بمضمونه ينظر: صحيح البخاريّ ٥: ٩٥، صحيح مسلم ٣: ١٤٢٤ الحديث ١٨٠٠، سنن البيهقيّ ٩:
٩٢.