منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
وجه الدليل أنّه قتله [١] من غير شرط و أعطاه سلبه.
و الجواب: ليس في الحديث دلالة على عدم الشرط قبل ابتداء القتال، فجاز أن يكون الرسول صلّى اللّه عليه و آله شرط ذلك، ثمّ كرّره بعد القتال.
فرع: إذا شرط الإمام السّلب، جاز للقاتل أخذه
و إن لم يأذن له الإمام؛ لأنّه استحقّه بشرط الإمام، فلا يجب إعلامه. نعم يستحبّ له ذلك. و به قال الشافعيّ [٢]، و ابن المنذر [٣]، سواء شرط له الإمام أو لم يشرط [٤]؛ لأنّ السّلب عندهما يستحقّ بجعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و الأوزاعيّ و إن ذهب إلى ذلك، إلّا أنّه لم يسوّغ له أخذه إلّا بإذن الإمام؛ لأنّه فعل مجتهد فيه، فلم ينفذ أمره فيه إلّا بإذن الإمام [٥].
مسألة: و يشترط في استحقاق السّلب أن يكون المقتول من المقاتلة
الذين يجوز قتلهم، فلو قتل صبيّا أو امرأة أو شيخا فانيا و نحوهم ممّن لا يقاتل، لم يستحقّ سلبه، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّ قتل [٦] هؤلاء منهيّ عنه، فلا يستحقّ به نفل.
أمّا لو قتل أحد هؤلاء و هو مقاتل، استحقّ سلبه، لأنّه يجوز قتله إذا كان يقاتل، فيدخل تحت عموم الخبر.
[١] ح: فعله، مكان: قتله.
[٢] الأمّ ٤: ١٤٢، الحاوي الكبير ٨: ٣٩٤- ٣٩٥، الاستذكار ٥: ٦٠، المغني ١٠: ٤٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٨.
[٣] المغني ١٠: ٤٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٨.
[٤] خا، ق، ع و ح: يشترط، مكان: يشرط.
[٥] المغني ١٠: ٤٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٨.
[٦] أكثر النسخ: مثل.