منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
و في الأخرى: يخصّ به القاتل، سواء قال الإمام ذلك أو لم يقل [١]. و به قال الأوزاعيّ، و الليث [٢]، و الشافعيّ [٣]، و إسحاق، و أبو عبيدة، و أبو ثور [٤]، و اختاره ابن الجنيد منّا [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن عوف بن مالك، أنّ مدديّا اتّبعهم، فقتل علجا، فأخذ خالد بعض سلبه، و أعطاه بعضه، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: «لا تعطه يا خالد» [٦].
و عن شبر بن علقمة [٧]، قال: بارزت رجلا يوم القادسيّة [فقتلته] [٨] و أخذت سلبه، فأتيت به سعدا، فخطب سعد أصحابه و قال: إنّ هذا سلب شبر خير من اثني عشر ألفا، و إنّا قد نفلناه إيّاه [٩].
و لو كان حقّا له، لم يحتج أن ينفّله. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع سلب أبي قتادة إليه من غير بيّنة و لا يمين. و لأنّ السّلب إنّما جعل له؛ تحريضا على
[١] المغني ١٠: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٦- ٤٤٧، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٨، الإنصاف ٤: ١٤٨.
[٢] المغني ١٠: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٦، الاستذكار ٥: ٦٠.
[٣] الأمّ ٤: ١٤٢، الحاوي الكبير ٨: ٣٩٣، حلية العلماء ٧: ٦٥٨، مغني المحتاج ٣: ٩٩، المغني ١٠:
٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٧.
[٤] المغني ١٠: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٧، بداية المجتهد ١: ٣٩٧، الاستذكار ٥:
٦٠.
[٥] نقله عنه في المختلف: ٣٢٨.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١٣٧٣- ١٣٧٤ الحديث ١٧٥٣، سنن أبي داود ٣: ٧١ الحديث ٢٧١٩، مسند أحمد ٦: ٢٧، سنن البيهقيّ ٦: ٣١٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ٤٧ الحديث ٨٤.
[٧] شبر بن علقمة العبديّ الكوفيّ، قال ابن حجر: له إدراك و شهد القادسيّة، روى عن عمر و روى عنه الأسود بن قيس. الإصابة ٢: ١٦٣، الجرح و التعديل ٤: ٣٨٩.
[٨] أضفناها من المصدر.
[٩] المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٤٨ الحديث ٦ و ج ٨: ١٤ الحديث ١٢، سنن البيهقيّ ٦: ٣١١.