منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
و آله: «صدق فأسلمه إليه» قال: فأعطانيه [١].
و عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم حنين: «من قتل قتيلا فله سلبه» فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن ميمون قال: أتي عليّ عليه السلام بأسير يوم صفّين، فبايعه، فقال عليّ عليه السلام: «لا أقتلك [٣] إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين» فخلّى سبيله، و أعطى سلبه الذي جاء به [٤].
و إذا أخذ الآتي السّلب، فالقاتل أولى.
و لأنّ فيه مصلحة عظيمة تنشأ من التخصيص؛ لما فيه من التحريض على القتال و كثرة الجهاد، فكان سائغا، و لا نعرف فيه خلافا.
مسألة: و إنّما يستحقّ القاتل السّلب بشرط أن يخصّه الإمام به
و يشرطه له، و به قال أبو حنيفة [٥]، و الثوريّ [٦]، و مالك [٧]، و أحمد في إحدى الروايتين.
[١] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ١٠: ٤١١- ٤١٢، و بتفاوت ينظر: صحيح البخاريّ ٤: ١١٢، صحيح مسلم ٣: ١٣٧٠ الحديث ١٧٥١، سنن أبي داود ٣: ٧٠ الحديث ٢٧١٧، الموطّأ ٢: ٤٥٤ الحديث ١٨، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٦ و ج ٩: ٥٠، فتح الباري ٨: ٢٩- ٣٣.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٧١ الحديث ٢٧١٨، سنن الدارميّ ٢: ٢٢٩، مسند أحمد ٣: ١١٤ و ١٩٠، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٤٨ الحديث ٣.
[٣] خا و ع: فبايعه على أن لا أقتلك، ب و آل: فبايعه عليّ لا أقتلك. باقي النسخ: فبايعه على لا أقتلك.
و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٦: ١٥٣ الحديث ٢٦٩، الوسائل ١١: ٥٤ الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٧، تحفة الفقهاء ٣: ٢٩٧، بدائع الصنائع ٧: ١١٥، الهداية للمرغينانيّ ٢:
١٤٩، شرح فتح القدير ٥: ٢٥٠، المغني ١٠: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٦] المغني ١٠: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٧، بداية المجتهد ١: ٣٩٧، الاستذكار ٥: ٦٠.
[٧] المدوّنة الكبرى ٢: ٢٩، إرشاد السالك: ٦٣، بداية المجتهد ١: ٣٩٧، الاستذكار ٥: ٦٠، المنتقى للباجي ٣: ١٩١، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٥، بلغة السالك ١: ٣٦٢، المغني ١٠: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٧.