منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
و لو قال: من أصاب جبّة حرير فهي [١] له، فأصاب جبّة ظهارتها و بطانتها حرير، فهي له. و كذا لو كانت الظهارة حريرا، أمّا لو كانت البطانة حريرا، فلا شيء له.
مسألة: لو ظهر مشرك على سور الحصن يقاتل المسلمين،
فقال الإمام: من صعد السطح فأخذه فهو له و خمسمائة درهم، فصعد رجل فأخذه، لزمه دفعه و دفع خمسمائة درهم؛ عملا بالشرط.
و لو سقط الرجل من السور إلى الأرض فبادر إليه رجل فقتله خارج الحصن، لم يكن له شيء، لأنّه لم يفعل ما شرط عليه؛ لأنّ قصد الأمير من هذا التنفيل إظهار جلادته و جرأته بالصعود على السطح و لم توجد.
أمّا لو رماه رجل فطرحه من السور، فهل يستحقّ النفل؟ قال محمّد بن الحسن: يستحقّ ذلك؛ لأنّ المقصود ليس هو الصعود، بل فعل يؤثّر في السقوط لإظهار كسر شوكتهم. و عندي فيه نظر.
أمّا لو صعد إليه فسقط من كان على السور داخل الحصن فقتله، فله النفل؛ لأنّه أتى بالمطلوب و زيادة.
و لو التقى الصفّان، فقال الأمير: من جاء برأس فله كذا، انصرف إلى رءوس الرجال دون الصبيان، أمّا لو انهزم الكفّار، فقال: من جاء برأس فله كذا، فجاء رجل بسبي أو برأس فله النفل.
و لو جاء برأس فقيل: إنّه كان ميّتا في العدوّ، و قال الآتي به: أنا قتلته، قيل:
يحلف و يعطى النفل؛ لأنّ قطع الرأس سبب في الموت حقيقة، و موته بدونه غير معلوم.
[١] كثير من النسخ: فهو، مكان: فهي.