منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
«على المسلم أن يمنع عن نفسه و يقاتل على حكم اللّه و حكم رسوله، و أمّا أن يقاتل الكفّار على حكم الجور و سنّتهم، فلا يحلّ له ذلك» [١].
و كذا من خشي على نفسه مطلقا أو ماله إذا غلب السلامة، جاز له أن يجاهد.
مسألة: من وجب عليه الجهاد، يتخيّر بين أن يخرج بنفسه و يجاهد،
و بين أن يستأجر غيره ليجاهد عنه، و تكون الإجارة صحيحة، و لا يلزمه ردّ الأجرة، ذهب إليه علماؤنا.
و قال الشافعيّ: لا تنعقد الإجارة، و يجب عليه ردّ الأجرة إلى صاحبها [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «من جهّز غازيا، كان له مثل أجره» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام سئل عن الإجعال للغزو، فقال: «لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل و يأخذ منه الجعل» [٤].
و لأنّ القصد من الجهاد و هو معونة المسلمين، و حراستهم يحصل بفعله مباشرة و تسبيبا، فيتساويان.
[١] التهذيب ٦: ١٣٥ الحديث ٢٢٩، الوسائل ١١: ٢٠ الباب ٦ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.
[٢] المجموع ١٥: ٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ١٢: ٢٨٦، مغني المحتاج ٤: ٢٢٢، السراج الوهّاج: ٥٤٢، ٥٤٣، المغني ١٠: ٥١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٢.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٩٢١- ٩٢٢ الحديث ٢٧٥٨ و ٢٧٥٩، سنن الدارميّ ٢: ٢٠٩، سنن البيهقيّ ٩:
١٧٢، كنز العمّال ٤: ٢٩٢ الحديث ١٠٥٥٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ٥: ٢٤٦ الحديث ٥٢٣٣ و ٥٢٣٤.
[٤] التهذيب ٦: ١٧٣ الحديث ٣٣٨، الوسائل ١١: ٢٢ الباب ٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١ و ص ١١١ الباب ٦٣ الحديث ٢.