منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
«أقرأ ما بعدها» فقرأ: التّٰائِبُونَ ... [١] الآية فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام:
«إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا» [٢].
و عن بشير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: رأيت في المنام أنّي قلت لك: إنّ القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام، مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير، فقلت: نعم هو كذلك، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «هو كذلك هو كذلك» [٣].
احتجّ أحمد: بما روى أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «الجهاد واجب عليكم مع كلّ أمير برّا كان أو فاجرا» [٤] [٥].
و عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ثلاث من أصل الإيمان:
الكفّ عمّن قال لا إله إلّا اللّه، لا نكفّره بذنب و لا نخرجه من الإسلام بعمل، و الجهاد ماض منذ بعثني اللّه تعالى إلى أن يقاتل آخر أمّتي الدجّال، و الإيمان بالإنذار [٦]» [٧].
و لأنّ ترك الجهاد مع الفجّار يفضي إلى قطع الجهاد، و ظهور الكفّار على
[١] التوبة [٩] : ١١١- ١١٢.
[٢] التهذيب ٦: ١٣٤ الحديث ٢٢٥، الوسائل ١١: ٣٤ الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٦: ١٣٤ الحديث ٢٢٦، الوسائل ١١: ٣٢ الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٨ الحديث ٢٥٣٣، سنن الدارقطنيّ ٢: ٥٦ الحديث ٦، سنن البيهقيّ ٣: ١٢١ و ج ٨: ١٨٥.
[٥] المغني ١٠: ٣٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٦٦، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٩، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٢٧.
[٦] ح و ر: «بالأبدان». و في المصدر: «بالأقدار».
[٧] سنن أبي داود ٣: ١٨ الحديث ٢٥٣٢، سنن البيهقيّ ٩: ١٥٦، كنز العمّال ١٥: ٨١١ الحديث ٤٣٢٢٦، مسند أبي يعلى ٧: ٢٨٧ الحديث ٤٣١١، فيض القدير ٣: ٢٩٣ الحديث ٣٤٣٤.