منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
خالد البرقيّ، و قد قال النجاشيّ: إنّه كان ضعيفا في الحديث [١].
مسألة: الظاهر من المذهب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فتح مكّة بالسيف،
ثمّ آمنهم بعد ذلك. و به قال أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و الأوزاعيّ [٤].
و قال الشافعيّ: إنّه عليه السلام فتحها صلحا بأمان قدّمه لهم قبل دخوله [٥].
و هو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، و مجاهد [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لأهل مكّة: «ما تروني صانعا بكم؟» فقالوا: أخ كريم و ابن أخ كريم، فقال: «أقول كما قال أخي يوسف: لٰا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّٰاحِمِينَ [٧] أنتم الطلقاء» [٨].
و من طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: ذكرنا له الكوفة- إلى أن قال-: «إنّ أهل الطائف أسلموا و جعلوا عليهم العشر و نصف العشر، و إنّ أهل مكّة دخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] رجال النجاشيّ: ٣٣٥.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٣٧، بدائع الصنائع ٥: ١٢٨، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٥٧، شرح فتح القدير ٥: ٢١٧ و ٢٧٩، تبيين الحقائق ٤: ١٤٧، مجمع الأنهر ١: ٦٦٢.
[٣] المنتقى للباجي ٣: ٢٢٠، بداية المجتهد ١: ٤٠٢، حلية العلماء ٧: ٧٢٥، الحاوي الكبير ١٤:
٢٢٤، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٥٥.
[٤] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣، المنتقى للباجي ٣: ٢٢٠.
[٥] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣، الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٤، المجموع ٧: ٤٦٦، روضة الطالبين:
١٨١٦، حلية العلماء ٧: ٧٢٥، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٥٥، مغني المحتاج ٤: ٢٣٦.
[٦] الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٤.
[٧] يوسف [١٢] : ٩٢.
[٨] سنن البيهقيّ ٩: ١١٨، كنز العمّال ١٠: ٣٨٩ الحديث ٢٩٩٣١، فيض القدير ٥: ١٧١ الحديث ٦٨٣٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٥. في بعضها بتفاوت.