منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
أشياء] [١] كانت تكون للملوك، فهو خالص للإمام، ليس للناس فيها سهم» قال:
«و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب» [٢].
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: «الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء، و قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء، فهذا للّه و لرسوله، فما كان للّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء، و هو للإمام بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و قوله: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ [٣] فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ [٤]» قال: «ألا ترى هو هذا، و أمّا قوله: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ [٥] فهذا بمنزلة المغنم، كان أبي يقول ذلك، و ليس لنا فيه غير سهمين: سهم الرسول، و سهم القربى، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي» [٦].
و لا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول و سئل عن الأنفال، فقال: «كلّ قرية يهلك [٧] أهلها أو يجلون عنها، فهي نفل للّه عزّ و جلّ، نصفها يقسّم بين الناس، و نصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام» [٨]؛ لأنّ في طريقه محمّد بن
[١] في النسخ: شيء، و مقتضى المقام ما أثبتناه و هو مطابق لما في تفسير العيّاشي ٢: ٤٨ الحديث ١٨ و البحار ٩٣: ٢١١ الحديث ١٢.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٣ الحديث ٣٧٣، و فيه: «كلّ أرض خربة، أو شيء كان للملوك»، الوسائل ٦: ٣٦٧ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٨.
[٣] أكثر النسخ بزيادة: «و قوله».
[٤] الحشر [٥٩] : ٦.
[٥] الحشر [٥٩] : ٧.
[٦] التهذيب ٤: ١٣٤ الحديث ٣٧٦، الوسائل ٦: ٣٦٨ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٢.
[٧] بعض النسخ: «يهلكها» و في كثير منها: «تهلكها» و ما أثبتناه من المصدر.
[٨] التهذيب ٤: ١٣٣ الحديث ٣٧٢، الوسائل ٦: ٣٦٧ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٧.