منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
قلت له: أخبرني عن الدعاء إلى اللّه عزّ و جلّ و الجهاد في سبيله، أ هو لقوم لا يحلّ إلّا لهم، و لا يقوم به إلّا من كان منهم؟ أو هو مباح لكلّ من وحّد اللّه تعالى و آمن برسوله صلّى اللّه عليه و آله، و من كان كذا فله أن يدعو إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى طاعته، و أن يجاهد في سبيل اللّه؟ فقال: «ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم، و لا يقوم بذلك إلّا من كان منهم» و قال في أثناء الحديث: «و لا يكون داعيا إلى اللّه تعالى من أمر بدعاء مثله إلى التوبة و الحقّ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به، و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه، فمن كان قد ثبت [١] فيه شرائط اللّه عزّ و جلّ التي قد وصف بها أهلها من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد» [٢] و الحديث طويل.
و عن أبي حمزة الثماليّ، قال: قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السلام: أقبلت على الحجّ و تركت الجهاد، فوجدت الحجّ ألين عليك؟ و اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ الآية فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام:
- و لكن قال الأوّل في جامعه: روى القاسم بن بريد عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في التهذيب، و الموجود في الطبعة الحديثة منه: الزبيريّ و لعلّه رآه في الطبعة القديمة، و قال الثاني في معجمه:
روى عنه بكر بن صالح في تفسير القمّيّ ١: ٣٢ ثمّ قال: كذا في الطبعة الحديثة و لكن في الطبعة القديمة: أبو عمرو الزبيريّ، كما في الكافي ٢: ٤٠ و ص ٣٣ و ص ٣٨١ و ج ٥: ١٣. و لأجل ذلك قال الأردبيليّ: ما في التهذيب كأنّه سهو، و قال السيّد الخوئيّ: لا يبعد صحّة ما في الكافي، بقرينة سائر الروايات، و عنونه المامقانيّ بعنوان: أبو عمرو الزبيريّ- بالرّاء- و قال: أبدل في التهذيب الزبيريّ- بالراء- ب: الزبيديّ- بالدال المهملة- و لعلّه من سهو القلم، إلى أن قال: و على كلّ حال فلم أقف على اسمه، و من لاحظ رواياته ظهر له غزارة علم الرجل و جودة قريحته و أنّه أهل لأن يخاطب بما لا يخاطب به إلّا جهابذة العلماء و أقلّ ما يفيد ذلك، حسن خبره.
جامع الرواة ٢: ٤٠٦، تنقيح المقال ٣: ٢٩ من فصل الكنى، معجم رجال الحديث ٢٢: ٢٨١.
[١] في المصدر: «قد تمّت»، مكان: «قد ثبت».
[٢] التهذيب ٦: ١٢٧ الحديث ٢٢٤، الوسائل ١١: ٢٣ الباب ٩ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.