منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
لا يصحّ التصرّف فيها بالبيع و الشراء و الوقف و غير ذلك، و للإمام أن ينقله من متقبّل إلى غيره إذا انقضت مدّة ضمانه و له التصرّف فيه بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين، و ارتفاع هذه الأرض ينصرف إلى المسلمين بأجمعهم و إلى مصالحهم، و ليس للمقاتلة خصوصا، إلّا ما يحويه العسكر.
روى الشيخ- رحمه اللّه- عن صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: «... و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر، قبّل سوادها و بياضها- يعني أرضها و نخلها- و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر، و على المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم» [١].
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: «و ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر، قبّل أرضها و نخلها و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر» [٢].
و عن مصعب بن يزيد الأنصاريّ [٣]، قال: استعملني أمير المؤمنين عليّ بن أبي
[١] التهذيب ٤: ١١٨ الحديث ٣٤١، الوسائل ١١: ١١٩ الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ١١٩ الحديث ٣٤٢، الوسائل ١١: ١٢٠ الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٣] مصعب بن يزيد الأنصاريّ، قد وقع في طريق الصدوق في الفقيه ٢: ٢٦ الحديث ٩٥ باب الخراج و الجزية و قال في شرح المشيخة: هو عامل أمير المؤمنين عليه السلام. قال المامقانيّ: لا ينبغي التأمّل في وثاقة هذا الرجل، ضرورة عدم إمكان توليته عليه السلام غير العدل الضابط على الخراج و الجزية الراجعة إلى عموم المسلمين. هذا، و في التراجم رجل آخر بعنوان: مصعب بن يزيد الأنصاريّ، قال النجاشيّ: مصعب بن يزيد الأنصاريّ، قال أبو العبّاس: ليس بذاك، له كتاب. و قال العلّامة في القسم-