منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
البحث الثالث في أحكام الأرضين
الأرضون على أربعة أقسام:
أحدها: ما يملك بالاستغنام و يؤخذ قهرا بالسيف،
فإنّها تكون للمسلمين قاطبة و لا تختصّ بها المقاتلة، بل يشاركهم [١] غير المقاتلة من المسلمين، و كما لا يختصّون بها، كذلك لا يفضّلون، بل هي للمسلمين قاطبة. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال مالك [٢].
و قال الشافعيّ: إنّها تقسّم بين الغانمين، كسائر الأموال [٣]. و به قال أنس بن مالك، و الزبير، و بلال [٤].
و قال قوم: إنّ الإمام مخيّر بين القسمة و الوقف على المسلمين. و رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام، و عمر. و به قال الثوريّ [٥].
و قال أبو حنيفة: الإمام مخيّر بين ثلاثة: بين قسمتها و وقفها و أن يقرّ أهلها
[١] آل، ر، خا و ق: بل شاركهم.
[٢] المدوّنة الكبرى ٢: ٢٦- ٢٧، بداية المجتهد ١: ٤٠١، المنتقى للباجي ٣: ٢٢٣، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٩، الأحكام السلطانيّة ٢: ١٣٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٦٠.
[٣] الأمّ ٤: ١٨١، الحاوي الكبير ١٤: ٢٦٠، حلية العلماء ٧: ٦٧٧، الميزان الكبرى ٢: ١٨٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٣، الأحكام السلطانيّة ٢: ١٣٧.
[٤] الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٣٢، الأموال لأبي عبيد: ٦٩.
[٥] حلية العلماء ٧: ٦٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٣٢.