منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
قيمة ما يبقى للغانمين؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة، و لا دليل على شغلها [١]. و القياس على المعتق [٢] باطل؛ لأنّه هناك إنّما يجب عليه التقويم؛ لأنّ العتق منه.
إذا ثبت هذا: فلو جعله الإمام في نصيبه أو نصيب جماعة هو [٣] أحدهم، فإنّه ينعتق نصيبه قولا واحدا. و قيل: يجب عليه شراء حصص الباقين [٤]. و فيه إشكال.
أمّا إذا رضي بالقسمة، فالأقرب: التقويم عليه؛ لأنّه بذله برضاه.
هذا إذا كان موسرا، و لو كان معسرا، عتق قدر نصيبه و لم يقوّم عليه الباقي.
فرع: لو أسر أباه منفردا به،
قال بعض أصحاب الشافعيّ: لا ينعتق عليه؛ لأنّ الأسير لا يصير رقيقا بالاسترقاق، بل باختيار الإمام؛ لأنّ للإمام حقّ الاختيار، إن شاء قتله، و إن شاء استرقّه، و إن شاء منّ عليه، و إن شاء فاداه، فإن اختار الإمام استرقاقه، عتق على السابي أربعة أخماسه، و قوّم الخمس عليه إن كان موسرا. قال:
و لو أسر أمّه، أو ابنه الصغير، فإنّه يصير رقيقا بالأسر، فإن اختار تملّكهما، عتق عليه أربعة أخماسهما، و قوّم الباقي عليه إن كان موسرا، و إن كان معسرا، رقّ الباقي. و إن لم يختر التملّك، كان أربعة الأخماس لمصالح المسلمين و خمسه لأهل الخمس [٥].
قال: و لو أنّ حربيّا باع من المسلمين امرأته و قد قهرها، جاز، و لو باع أباه أو ابنه بعد قهرهما، لم يجز؛ لأنّه إذا قهر زوجته، ملكها، فيصحّ بيعها، و إذا قهر أباه أو
[١] المبسوط ٢: ٣٣.
[٢] ح، ر، آل، خا و ق: العتق، مكان: المعتق.
[٣] ب: أنّه، مكان: هو.
[٤] ينظر: المغني ١٠: ٥٥٥.
[٥] روضة الطالبين: ١٨١٦، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٤٦- ٤٤٧.