منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
أكثر، ردّ الفضل.
الثامن: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا وضعت نظر،
فإن كانت قوّمت عليه قبل الوضع، فلا يقوّم عليه الولد؛ لأنّ الولد إنّما يقوّم إذا وضعت، و في هذه الحال وضعته في ملكه، و إن كانت بعد لم تقوّم عليه، قوّمت هي و الولد معا بعد الوضع، و أسقط منه نصيبه، و غرم الباقي للغانمين [١]. لأنّه منع من رقّه؛ لشبهته [٢] بالوطء.
أمّا أحمد فعنه روايتان: إحداهما: أنّه تلزمه قيمته حين الوضع تطرح في المغنم؛ لأنّه فوّت رقّه، فأشبه ولد المغرور.
و الثانية: لا ضمان عليه لقيمته [٣]؛ لأنّه ملكها حين علقت، و لم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال، فأشبه ولد الأب من جارية ابنه إذا وطئها، و لأنّه يعتق حين علوقه و لا قيمة له حينئذ [٤].
و الحقّ ما قاله الشيخ؛ لأنّها قبل التقويم ملك للغانمين، و لا نسلّم عتقه من حين علوقه، و بعد التقويم ولدت على ملكه، فكان الولد له، و لا قيمة عليه للغانمين.
التاسع: إذا وطئ بعد القسمة،
فإن قلنا: إنّه بها يملك الغانم، سواء رضي بما عيّنه له الإمام أو لم يرض، فإن كان قد عيّنها له، كان وطؤه مصادفا لملكه و حكمه حكم من وطئ جاريته، و إن كان قد عيّنها لغيره، وجب عليه ما يجب على من وطئ جارية غيره من الحدّ و المهر، و كان الولد رقيقا لمولاها. هذا إذا كان عالما بالتحريم، و إن لم يكن عالما بالتحريم، بأن يتوهّم أنّ تعيين الإمام غير كاف في التمليك فوطئ كان شبهة في سقوط الحدّ.
[١] المبسوط ٢: ٣٢، الخلاف ٢: ٥٠٥ مسألة- ١٥.
[٢] ع: بشبهة، خا: بشبهته، مكان: لشبهته.
[٣] ر: بقيمته.
[٤] المغني ١٠: ٥٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٣.