منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
و أبطل بأنّا لو أسقطنا نصيبه، و أخذنا الباقي و طرحناه في المغنم، ثمّ قسمناه على الجميع و هو فيهم، عاد إليه سهم من حصّة غيره. و لأنّ قدر حصّته قد لا يمكن العلم به؛ لقلّة المهر و كثرة الغانمين. و لو أخذناه و قسمناه بانفراده على غيره، لم يمكن [١].
و الجواب عن كلام الشافعيّ: المنع من ثبوت المشترك [٢].
الثالث: إذا قلنا: بسقوط المهر فلا بحث،
و إن أوجبناه ثمّ قسّمت الغنيمة فحصلت الجارية في نصيبه، لم يسقط المهر؛ لأنّ ملكه تعيّن عليها بعد القسمة، و وجوب المهر حصل بالوطء السابق على القسمة، فلا يسقط بتجديد الملك، كما لو وطئ جارية غيره ثمّ اشتراها.
الرابع: إذا أحبلها، قال الشيخ- رحمه اللّه-: يكون حكم ولدها حكمها،
فيكون له منه بقدر [٣] نصيبه من الغنيمة، و يقوّم بقيّة سهم الغانمين عليه، و يلزمه سهم الغانمين، و ينظر، فإن كانت القيمة [٤] قدر حقّه، فقد استوفى حقّه، و إن كان أقلّ، أعطي تمام حقّه، و إن كان أكثر، ردّ الفضل، و يلحق به الولد لحوقا صحيحا؛ لأنّه شبهة، و تكون الجارية أمّ ولده؛ لأنّ الاشتقاق يقتضيه [٥]. و بهذا قال الشافعيّ [٦] و أحمد بن حنبل [٧].
[١] المغني ١٠: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.
[٢] ر، ق و ح: الشركة، مكان: المشترك.
[٣] خا: بمقدار، مكان: بقدر.
[٤] في المصدر: الغنيمة، مكان: القيمة.
[٥] المبسوط ٢: ٣٢، الخلاف ٢: ٥٠٥ مسألة- ١٥.
[٦] الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، حلية العلماء ٧: ٦٧٠، المجموع ١٩:
٣٣٨، روضة الطالبين: ١٨١٥.
[٧] المغني ١٠: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١، الإنصاف ٤: ١٨٣- ١٨٤.