منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
فروع:
الأوّل: لو وطأها جاهلا بالتحريم، سقط عنه الحدّ إجماعا؛
لأنّ الشركة شبهة، و التقدير عدم علمه بالتحريم، فيسقط عنه الحدّ؛ لقوله عليه السلام: «ادرءوا الحدود بالشبهات» [١].
أمّا مع العلم فقد بيّنّا وجوب الحدّ عليه، و يسقط عنه بمقدار نصيبه، سواء قلّ النصيب أو كثر [٢].
و عند الشافعيّ يسقط أيضا و يجب التعزير و لا يبلغ به إلى الحدّ، و قد سلف البحث معه [٣].
الثاني: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا يجب عليه المهر؛
لعدم الدلالة على شغل الذمّة به مع ثبوت البراءة الأصليّة [٤].
و قال الشافعيّ: يجب عليه المهر؛ لأنّه وطء في غير ملك سقط [٥] فيه الحدّ عن الواطئ، فوجب المهر، كوطء الأب جارية ابنه [٦].
و قال بعض الجمهور: يسقط عنه من المهر قدر نصيبه، كما لو وطأ جارية مشتركة [٧].
[١] الفقيه ٤: ٥٣ الحديث ٩٠، الوسائل ١٨: ٣٣٦ الباب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود الحديث ٤، و من طريق العامّة، ينظر: كنز العمّال ٥: ٣٠٥ الحديث ١٢٩٥٧ و ص ٣٠٩ الحديث ١٢٩٧٢، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٤.
[٢] يراجع: ص ٢٤٢.
[٣] يراجع: ص ٢٤٢.
[٤] المبسوط ٢: ٣٢.
[٥] ب: يسقط.
[٦] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣، الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٥، حلية العلماء ٧: ٦٧١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، المجموع ١٩: ٣٣٨، روضة الطالبين: ١٨١٤، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٣٩.
[٧] المغني ١٠: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.