منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
الأوّل: لو بدر مسلم فقتل الأسير،
كان هدرا؛ لأنّه كافر، فلا يجب بقتله كفّارة و لا دية، و بهذا قال الشافعيّ [١].
و قال الأوزاعيّ: يجب عليه الدية؛ لأنّه قد تعلّق حقّ الغانمين به، و لهذا للإمام أن يفاديه بالمال و يكون لهم [٢].
و الجواب: الحقّ إنّما يتعلّق بالبدل لا به، فإنّه حرّ لا ملك لهم فيه، و يعارض بأنّه مباح الدم؛ لكفره [٣]، فلا يجب بقتله الضمان، كالمرتدّ.
الثاني: يجب أن يطعم الأسير و يسقى،
و إن أريد قتله بعد لحظة؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [٤] قال: «هو
[١] خا: كافرا، كما في التهذيب.
[٢] التهذيب ٦: ١٥٣ الحديث ٢٦٧، الوسائل ١١: ٥٣ الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢ و ص ٩٠ الباب ٤٥ الحديث ٢.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ١٧٨، حلية العلماء ٧: ٦٥٥، روضة الطالبين: ١٨٠٦، المغني ١٠: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٧.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ١٧٨، حلية العلماء ٧: ٦٥٥، المغني ١٠: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٧.
[٥] ع: بكفره، مكان: لكفره.
[٦] الإنسان [٧٦] : ٨.