منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
فرع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لو مات أبوا الطفل [١] المسبيّ معهما،
لم يحكم بإسلامه، و جاز بيعه على المسلمين، و يكره بيعه على الكافر؛ لأنّه بحكم الكافر، فجاز بيعه على الكافر [٢].
و قال أحمد: لو مات أبواه أو أحدهما حكم بإسلامه [٣].
و احتجّ: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «كلّ مولود يولد على الفطرة، و إنّما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه» [٤] و هو يدلّ على أنّه إذا ماتا أو مات أحدهما، حكم بإسلامه؛ لأنّ العلّة إذا عدمت، يعدم المعلول [٥].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه مولود بين كافرين، فإذا ماتا أو مات أحدهما، لم يحكم بإسلامه، كما لو كانا في دار الحرب. و لأنّه كافر أصليّ، فلم يحكم بإسلامه بموت أبويه، كالبالغ.
مسألة: الحميل هو الذي يجلب من بلاد [٦] الشرك،
فإن جلب منهم قوم تعارفوا
[١] في النسخ: أبو الطفل، و ما أثبتناه مطابق للمصدر، كما في التذكرة ٩: ١٧١.
[٢] المبسوط ٢: ٢٢- ٢٣.
[٣] الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٦.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١١٨ و ص ١٢٥، صحيح مسلم ٤: ٢٠٤٧ الحديث ٢٦٥٨، سنن أبي داود ٤:
٢٢٩ الحديث ٤٧١٤، سنن الترمذيّ ٤: ٤٤٧ الحديث ٢١٣٨، الموطّأ ١: ٢٤١ الحديث ٥٢، مسند أحمد ٢: ٢٣٣، سنن البيهقيّ ٦: ٢٠٣، كنز العمّال ١: ٢٦١ الحديث ١٣٠٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٢٨٤ الحديث ٨٣٠، ٨٣١ و ٨٣٥، المصنّف لعبد الرزّاق ١١: ١١٩ الحديث ٢٠٠٨٧، مسند أبي يعلى ١١: ١٩٧ الحديث ٦٣٠٦، مجمع الزوائد ٧: ٢١٨، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٩٤، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ١: ١٧٢ الحديث ١٣٣، المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤. في بعض المصادر بتفاوت يسير.
[٥] الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٦.
[٦] أكثر النسخ: بلد، مكان: بلاد.