منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
الإسلام [١].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه لم ينفرد عن أحد أبويه، فلم يحكم بإسلامه، كما لو سبي معهما [٢].
احتجّ أحمد: بقوله صلّى اللّه عليه و آله: «كلّ مولود يولد على الفطرة، و إنّما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه» [٣] و هو يدلّ من حيث المفهوم على أنّه لا يتبع أحدهما؛ لأنّ الحكم متى علّق بشيئين، لا يثبت بأحدهما، و التهويد يثبت بهما، فإذا كان مع أحدهما، لم يهوّده. و لأنّه يتبع سابيه منفردا فيتبعه مع أحد أبويه، كما لو أسلم أحد الأبوين [٤].
و الجواب عن الأوّل: أنّه لا دلالة في الحديث إلّا من حيث المفهوم الضعيف، و هو غير حجّة.
و عن الثاني: بالمنع من قوله: إنّه يتبع السابي.
[١] الكافي في فقه أهل المدينة: ٢٠٩، الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦، المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤.
[٢] الخلاف ٢: ٥٠٦- ٥٠٧ مسألة- ٢١.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١١٨ و ص ١٢٥، صحيح مسلم ٤: ٢٠٤٧ الحديث ٢٦٥٨، سنن أبي داود ٤:
٢٢٩ الحديث ٤٧١٤، سنن الترمذيّ ٤: ٤٤٧ الحديث ٢١٣٨، الموطّأ ١: ٢٤١ الحديث ٥٢، مسند أحمد ٢: ٢٣٣، سنن البيهقيّ ٦: ٢٠٣، كنز العمّال ١: ٢٦١ الحديث ١٣٠٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٢٨٤ الحديث ٨٣٠، ٨٣١ و ٨٣٥، المصنّف لعبد الرزّاق ١١: ١١٩ الحديث ٢٠٠٨٧، مسند أبي يعلى ١١: ١٩٧ الحديث ٦٣٠٦، مجمع الزوائد ٧: ٢١٨، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٩٤، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ١: ١٧٢ الحديث ١٣٣، المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤. في بعض المصادر بتفاوت يسير.
[٤] المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤.