منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
برقبتها و لها ولد صغير، لم يتعلّق الأرش به، فإن فداها السيّد، فلا كلام، و إن امتنع، لم يجز بيعها دون ولدها؛ لأنّ فيه تفريقا بينهما، لكنّهما يباعان، و يعطى المجنيّ عليه ما يقابل قيمة جارية ذات ولد، و الباقي للسيّد، فيقال: كم قيمة الجارية- و لها ولد- دون ولدها؟ فيقال: مائة، فيقال: كم قيمة ولدها؟ فيقال: خمسون، فيخصّها ثلثا الثمن، و الولد الثلث، فإن و فى الثلثان بالأرش، و إلّا فلا شيء له غيره، و إن كان أكثر، ردّ الفضل على السيّد. قال- رحمه اللّه-: و لو كانت الجارية حاملا، فإن فداها السيّد [١]، فلا بحث، و إن امتنع، لم يجز بيعها إن كانت حاملا بحرّ، و تصبر حتّى تضع، و يكون الحكم كما لو كان منفصلا، و إن كانت حاملا بمملوك، جاز بيعها معا- على ما مضى- إذا كان الولد منفصلا [٢].
السابع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لو باع جارية حاملا إلى أجل
ففلس المشتري و قد وضعت ولدا مملوكا من زنا أو زوج، فهل له الرجوع فيها دون ولدها؟ فيه وجهان:
أحدهما: ليس له؛ لأنّه تفريق بينها و بين ولدها، و يكون بالخيار بين أن يعطي قيمة ولدها و يأخذهما، و بين أن يدع و يضرب مع الغرماء بالثمن.
و الثاني: له الرجوع فيها؛ لأنّ ذلك ليس [فيه] [٣] تفرقة، فإنّهما يباعان معا و ينفرد هو بحصّتها.
قال: و لو ابتاع جارية فأتت بولد مملوك في يد المشتري و علم بعيبها، لم يكن له ردّها بالعيب؛ لأنّه تفريق بينها و بين ولدها، و لا يلزمه ردّ الولد؛ لأنّه ملكه و يسقط الردّ، و يكون له الأرش، فإن علم بالعيب و هي حامل، كان مخيّرا بين ردّها
[١] آل، ر، خا، ع و ق: سيّد، مكان: السيّد.
[٢] المبسوط ٢: ٢٢.
[٣] أثبتناها من المصدر.