منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
بمفارقة ولدها الكبير، فلا تجوز التفرقة، كالصغير [١].
و الجواب: عن الأوّل: أنّ عموم الحديث مخصوص بما تلوناه من الأحاديث.
و عن الثاني: أنّ ضرر الأمّ بالمفارقة لا اعتبار به، و لهذا ساغ قتله إذا كان مشركا.
السادس: لو فرّق بينهما بالبيع فعندنا: أنّه مكروه
فلا يجب، و عند الشيخ محرّم، فلو باع، قال الشيخ- رحمه اللّه-: يصحّ البيع [٢]، و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعيّ: لا ينعقد البيع [٤]، و به قال أحمد [٥].
لنا: أنّه عقد فيدخل تحت قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٦]. و لأنّ الأصل الصحّة، و النهي لا يقتضي الفساد في المعاملات، و لأنّ النهي عن هذا العقد لا لمعنى في المعقود عليه، فأشبه البيع في وقت النداء.
احتجّ المخالف: بما رواه أبو داود في سننه أنّ عليّا عليه السلام فرّق بين الأمّ
[١] المغني ١٠: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٩.
[٢] المبسوط ٢: ٢١، الخلاف ٢: ٥٠٦ مسألة- ١٨ و ١٩.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١٣: ١٤٠، تحفة الفقهاء ٢: ١١٥، بدائع الصنائع ٥: ٢٢٨، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٥٤، شرح فتح القدير ٦: ١١٢، مجمع الأنهر ٢: ٧٠، المغني ١٠: ٤٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٠.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٥٦، حلية العلماء ٧: ٦٦٦، روضة الطالبين:
٥٣٤، المجموع ٩: ٣٦٠، العزيز شرح الوجيز ٤: ١٣٣، مغني المحتاج ٢: ٣٩، السراج الوهّاج:
١٨٢، المغني ١٠: ٤٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٠.
[٥] المغني ١٠: ٤٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٠، الكافي لابن قدامة ٢: ١٩٩، الإنصاف ٤: ١٣٧.
[٦] المائدة [٥] : ١.