منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
فرع: لو أخرج الإمام العبيد بإذن ساداتهم،
و النساء و الصبيان، جاز [١]؛ لحصول النفع بهم في إتيان المياه و مداواة الجرحى، و معالجتهم و الطبخ و ما يحتاجون إليه من المداواة [٢]، و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يخرج معه أمّ سليم و غيرها [٣]. أمّا المجنون: فلا يخرجه؛ لعدم الانتفاع به.
مسألة: و يسقط فرض الجهاد عن الشيخ الكبير؛
لعجزه و ضعف قوّته عن الحرب، قال اللّه تعالى: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفٰاءِ وَ لٰا عَلَى الْمَرْضىٰ وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ [٤].
و كذا يسقط فرض الجهاد عن الأعمى إجماعا، قال اللّه تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمىٰ حَرَجٌ [٥].
و لأنّ الجهاد متعذّر عليه.
فأمّا [٦] الأعور فإنّه يجب عليه؛ لإمكانه منه.
و يسقط أيضا فرض الجهاد بالعرج إذا كان يمنع من المشي أو الركوب، كالزمن؛ لقوله تعالى: وَ لٰا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ [٧].
[١] ر و ع: لجاز.
[٢] ب: المداراة.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٤٤٣ الحديث ١٨١٠، سنن أبي داود ٣: ١٨ الحديث ٢٥٣١، سنن ابن ماجة ٢:
٩٥٢ الحديث ٢٨٥٦، سنن الترمذيّ ٤: ١٣٩ الحديث ١٥٧٥.
[٤] التوبة [٩] : ٩١.
[٥] الفتح [٤٨] : ١٧.
[٦] ح و خا: و أمّا.
[٧] الفتح [٤٨] : ١٧.