منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
سعد [١].
و قال أبو ثور: إذا كان يلبس ثيابه وحده و يتوضّأ وحده؛ لأنّه إذا كان كذلك استغنى عن أمّه [٢].
و قال الشافعيّ في القول الآخر: لا يجوز التفريق بينهما إلى أن يبلغ [٣]. و به قال أحمد بن حنبل [٤] و أصحاب الرأي [٥].
و احتجّوا: بما روى عبادة بن الصامت: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يفرّق بين الوالدة و ولدها» فقيل: إلى متى؟ قال: «حتّى يبلغ الغلام و تحيض الجارية» [٦]. و لأنّ ما دون البلوغ مولّى عليه، فأشبه الطفل [٧].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه في تلك الحال يستغني عن الأمّ، فلا يبقى له حاجة إليها، فينتفي الضرر بالتفريق، و لأنّه حينئذ يخيّر الغلام بين أمّه و أبيه إذا صار كذلك، و لأنّه يجوز التفريق بينهما بتخييره، فجاز بيعه و قسمته.
الخامس: تجوز التفرقة بين البالغ و أمّه
في قول عامّة أهل العلم.
[١] المغني ١٠: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٩، المجموع ١٩: ٣٢٩.
[٢] المغني ١٠: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٩.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٥٦، روضة الطالبين: ٥٣٤، المجموع ٩: ٣٦١ و ج ١٩: ٣٢٩، العزيز شرح الوجيز ٤: ١٣٣ و ج ١١: ٤٢١، مغني المحتاج ٢: ٣٨، السراج الوهّاج:
١٨٢، المغني ١٠: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٩.
[٤] المغني ١٠: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٩، الكافي لابن قدامة ٢: ١٩٩، الإنصاف ٤: ١٣٧- ١٣٨، الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٣، حلية العلماء ٧: ٦٦٥، المجموع ١٩: ٣٣٠.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٣: ١٣٩، تحفة الفقهاء ٢: ١١٥، بدائع الصنائع ٥: ٢٢٩، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٥٤، شرح فتح القدير ٦: ١١٢، مجمع الأنهر ٢: ٧٠.
[٦] المستدرك للحاكم ٢: ٥٥، سنن البيهقيّ ٩: ١٢٨، سنن الدار قطنيّ ٣: ٦٨ الحديث ٢٥٨.
[٧] المغني ١٠: ٤٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٠.