منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و إن قلنا: إنّه يصير حرّا على كلّ حال، كان قويّا [١].
روى الجمهور عن ابن عبّاس، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يعتق العبيد إذا جاءوا قبل مواليهم [٢].
و عن أبي سعيد الأعسم [٣] قال: قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في العبد و سيّده قضيّتين: قضى أنّ العبد إذا أخرج من دار الحرب قبل سيّده، أنّه حرّ، فإن خرج سيّده بعد [٤]، لم يردّ عليه، و قضى أنّ السيّد إذا خرج قبل العبد ثمّ خرج العبد، ردّ على سيّده [٥].
و عن الشعبيّ، عن رجل من ثقيف، قال: سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يردّ علينا أبا بكرة، و كان عبدا لنا أتى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو محاصر ثقيف فأسلم، فأبى أن يردّه علينا و قال: «هو طليق اللّه ثمّ طليق رسوله» فلم يردّه علينا [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حيث حاصر أهل الطائف قال:
«أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ، و أيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو
[١] المبسوط ٢: ٢٧.
[٢] مسند أحمد ١: ٢٣٦، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٧٢٠ الحديث ٢، مجمع الزوائد ٤: ٢٤٥.
[٣] أبو سعيد الأعسم الأسديّ، روى عنه حجّاج بن أرطاة. التاريخ الكبير للبخاريّ ٨: ٣٥ باب الكنى، الجرح و التعديل ٩: ٣٧٦.
[٤] خا، آل و ق: بعده.
[٥] المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٧٢٠ الحديث ١، المغني ١٠: ٤٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٤١٥، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٨.
[٦] مسند أحمد ٤: ١٦٨، شرح معاني الآثار ٣: ١٩٦ الحديث ٥٢٤٧، المغني ١٠: ٤٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٥.