منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
الحرب ثمّ أسر، فهل يجوز استرقاقه أم لا؟ فيه وجهان:
أحدهما: الجواز؛ عملا بإطلاق الإذن في الاسترقاق.
و الثاني: المنع؛ لأنّ للمسلم عليه حقّ الولاء، و استرقاقه يقتضي إبطاله عنه، فلا يجوز استرقاقه، كما لو أبق و هو مملوك.
السادس: لو كان لذمّيّ في دار الإسلام عبد ذمّيّ فأعتقه، صحّ عتقه،
فإن لحق بدار الحرب فأسر، جاز استرقاقه عندنا إجماعا، و للشافعيّ وجهان:
أحدهما: هذا.
و الثاني: المنع [١].
لنا: أنّ سيّده لو لحق بدار الحرب، جاز استرقاقه فعبده أولى، و سقط حقّه بلحوق معتقه بدار الحرب.
احتجّ: بأنّ حقّ الذمّيّ تعلّق به و هو الولاء، فأشبه المسلم [٢].
و الجواب: الفرق، فإنّ المسلم لو لحق بدار الحرب، لم يجز استرقاقه، بخلاف الذمّيّ.
مسألة: إذا أسلم عبد الحربيّ أو أمته في دار الحرب ثمّ أسلم مولاه،
فإن خرج إلينا قبل مولاه، فهو حرّ، و إن خرج بعده، فهو على الرقّيّة. و من الناس من لم يشترط الخروج قبل مولاه [٣]، و الأوّل: أصحّ.
[١] الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٢، حلية العلماء ٧: ٦٦٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٥، روضة الطالبين:
١٨٠٧، مغني المحتاج ٤: ٢٢٩، السراج الوهّاج: ٥٤٥.
[٢] الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٢، حلية العلماء ٧: ٦٦٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٥، روضة الطالبين:
١٨٠٧، مغني المحتاج ٤: ٢٢٩، السراج الوهّاج: ٥٤٥.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٩٠، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٥٢، تبيين الحقائق ٤: ١٣٢، الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٣١.