منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
و قال أبو حنيفة: يحكم برقّه مع أمّه [١].
لنا: أنّه محكوم بحريّته و إسلامه، كالأب- على ما تقدّم- فلا يجوز استرقاقه، كالمولود.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ الأمّ سرى الرقّ إليها بالسبي، فيحكم برقّه مع أمّه؛ لأنّ ما سري إليه العتق، سرى إليه الرقّ، كسائر أعضائها [٢].
و الجواب: الفرق، فإنّ الأعضاء لا تنفرد بحكم عن الأصل، بخلاف الحمل.
الثاني: لو أسلم الحربيّ في دار الحرب و له عقار فيها،
فظهر عليها المسلمون و غنموها، سلمت عليه أمواله المنقولة، دون الأرضين و العقارات، فإنّها تكون غنيمة، و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال مالك [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أحمد: لا تكون غنيمة، بل تكون له [٦].
لنا: أنّها بقعة من دار الحرب، فجاز اغتنامها، كما لو كانت لحربيّ.
[١] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٦، بدائع الصنائع ٧: ١٠٥، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٥، شرح فتح القدير ٥: ٢٣٢، مجمع الأنهر ١: ٦٤٥، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣.
[٢] الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٥، شرح فتح القدير ٥: ٢٣٢، مجمع الأنهر ١: ٦٤٥، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٤- ١٤٥، شرح فتح القدير ٥: ٢٣١، تبيين الحقائق ٤: ١٠٧- ١٠٨، مجمع الأنهر ١: ٦٤٤- ٦٤٥.
[٤] حلية العلماء ٧: ٦٦١، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٩، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٤.
[٥] الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٠، حلية العلماء ٧: ٦٦١، روضة الطالبين: ١٨٠٧، المجموع ١٩: ٣٢٥، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٢، مغني المحتاج ٤: ٢٢٨- ٢٢٩، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٤.
[٦] المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٤، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٦، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٦.