منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
و يؤيّده: ما تقدّم في حديث حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام، من أنّ:
«إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار، و هم أحرار، و ماله و متاعه و رقيقه له» [١].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه لم يثبت إسلامهم بإسلامه؛ لاختلاف الدارين بينهم، و لهذا إذا سبي الطفل و أبواه في دار الكفر، لم يتبعهما، و يتبع سابيه في الإسلام [٢].
و الجواب: أنّ اختلاف الدار لا يقتضي ما ذكره، و نمنع [٣] تبعيّة المسبيّ للسابي في الإسلام، و لو سلّم، فالفرق ظاهر؛ لأنّا إنّما جعلناه تبعا للسابي؛ لأنّا لا نعلم بقاء أبويه، فإن قاسهم على البالغين، منعنا المساواة؛ لأنّ البالغ له حكم نفسه، و لهذا لم يقل أحد أنّه يتبع السابي في الإسلام، بخلاف الصغير.
فروع:
الأوّل: لو أسلم و له حمل، تبعه [٤] في الإسلام،
و حقن دمه من القتل و الاسترقاق.
و لو سبيت الزوجة و هي حامل و قد أسلم أبوه، أو كانت الحربيّة حاملا من مسلم بوطء مباح، كانت رقّا، دون ولدها منه، فإنّه يكون بحكم أبيه مسلما حرّا، و به قال الشافعيّ [٥] و أحمد [٦].
[١] تقدّم في ص ٢١٥، الرقم ٢.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٧، بدائع الصنائع ٧: ١٠٥، المغني ١٠: ٤٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣.
[٣] آل و ب: يمنع، ع: تمنع.
[٤] ق، خا، آل و ر: أتبعه.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٦، المجموع ١٩: ٣٢٤، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٤، روضة الطالبين:
١٨٠٧، مغني المحتاج ٤: ٢٢٩، الحاوي الكبير ١٤: ٢٢١، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣.
[٦] المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٦، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٦.