منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
قال أبو سعيد الخدريّ: نزلت هذه الآية في سبي أوطاس [١]. [٢]
و قال ابن عبّاس: إلّا ذوات الأزواج من المسبيّات [٣].
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال في سبي أوطاس: «لا توطأ حامل حتّى تضع، و لا حائل حتّى تحيض» [٤] فأباح الوطء بعد وضع الحامل و استبراء الحائل، و لو كان نكاحهنّ باقيا، لم يبح الوطء، و لأنّ ملك الرقبة أقوى [٥] من ملك النكاح، فإذا طرأ عليه أزاله، و لأنّه استولى على محلّ حقّ الكافر، فزال ملكه، كما لو سباها وحدها.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ الرقّ لا يمنع ابتداء النكاح، فلا يقطع استدامته، كالعتق [٦].
و الجواب: البحث في استجداد الملك، و هو عندنا موجب لفسخ النكاح، و الفرق واقع بين الابتداء و الاستدامة على ما سيأتي.
أمّا لو أسرت الزوجة وحدها، فإنّ النكاح ينفسخ إجماعا، و لا نعلم فيه خلافا؛
[١] أوطاس: واد في ديار هوازن جنوبيّ مكّة بنحو ثلاث مراحل و كانت وقعتها في شوّال بعد فتح مكّة بنحو شهر. المصباح المنير: ٦٦٣.
[٢] تفسير الطبريّ ٥: ٢، تفسير القرطبيّ ٥: ١٢٢، تفسير الدرّ المنثور ٢: ١٣٧، سنن أبي داود ٢: ٢٤٧ الحديث ٢١٥٥، مسند أحمد ٣: ٧٢، المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٣] تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ٥٥، تفسير القرطبيّ ٥: ١٢١، المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٢٤٨ الحديث ٢١٥٧، سنن الدارميّ ٢: ١٧١، مسند أحمد ٣: ٦٢، المستدرك للحاكم ٢: ١٩٥، سنن البيهقيّ ٧: ٤٤٩ و ج ٩: ١٢٤، كنز العمّال ٩: ٦٥٥ الحديث ٢٧٨٣٩، المصنّف لعبد الرزّاق ٧: ٢٢٧ الحديث ١٢٩٠٤، المصنّف لابن أبي شيبة ٣: ٤٣٦ الحديث ٢، فيض القدير ٥:
٣٨٩ ذيل الحديث ٧٦٩٧.
[٥] بعض النسخ: أولى، مكان: أقوى.
[٦] الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٦، الحاوي الكبير ١٤: ٢٤١.