منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
لأهل الحرب و صيرورته حربا علينا بسبب المال [١].
و الجواب: عن الأوّل: أنّا قد بيّنّا أنّه قد تكون المصلحة في المنّ و المفاداة بسبب المال، فيكون سائغا [٢].
و عن الثاني: أنّه مخيّر في الأسير إذا أخذ بعد انقضاء الحرب.
و عن الثالث: بالمنع من النسخ، فإنّ العامّ و الخاصّ إذا تعارضا، خصّص العامّ بالخاصّ، و عمل بالعامّ في غير صورة الخاصّ، و عمل بالخاصّ في صورته.
و عن الرابع: أنّ الإعانة منتفية؛ لأنّا سوّغنا ذلك بعد الاستظهار عليهم بالقتل [٣].
مسألة: و التخيير الذي ذكرناه [٤] ثابت في كلّ أصناف الكفّار،
سواء كانوا ممّن يقرّ على دينه بالجزية كأهل الكتاب، أو لا يقرّون، كأهل الحرب من عبدة الأوثان.
و به قال الشافعيّ [٥].
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: إن أسر رجل بالغ، فإن كان من أهل الكتاب أو ممّن له شبهة كتاب، فإنّ الإمام مخيّر فيه على ما مضى بين الأشياء الثلاثة [٦]، و إن كان من عبدة الأوثان، فإنّ الإمام مخيّر فيه بين المفاداة و المنّ، و يسقط الاسترقاق [٧].
[١] بدائع الصنائع ٧: ١٢٠، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٢، شرح فتح القدير ٥: ٢٢١، المغني ١٠:
٣٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٩.
[٢] يراجع: ص ٢٠٨.
[٣] يراجع: ص ٢٠٨.
[٤] يراجع: ص ٢٠٣.
[٥] حلية العلماء ٧: ٦٥٣- ٦٥٤، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٢، روضة الطالبين: ١٨٠٦، الحاوي الكبير ١٤: ١٧٦، مغني المحتاج ٤: ٢٢٨، المغني ١٠: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٣٩٨.
[٦] آل، ب، خا و ق: من الأشياء، مكان: بين الأشياء.
[٧] المبسوط ٢: ٢٠.