منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
لا غير [١].
و قال أبو يوسف: لا يجوز المنّ، و يجوز الفداء بالرجال دون الأموال [٢].
و في رواية عن مالك: أنّه يتخيّر بين القتل و المنّ و المفاداة، و لا يجوز الاسترقاق [٣]، و هو إحدى الروايات عن أحمد، و به قال الأوزاعيّ، و أبو ثور [٤].
و قال مالك أيضا في رواية: إنّه لا يجوز المنّ بغير فداء [٥].
و حكي عن الحسن البصريّ، و عطاء، و سعيد بن جبير: كراهة قتل الأسارى، و قالوا: منّ عليه أو فاده [٦]. [٧] و لا نعلم أحدا منهم قال بالتفصيل الذي ذكرناه.
لنا: على جواز المنّ و الفداء: قوله تعالى: فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً [٨].
[١] تحفة الفقهاء ٣: ٣٠١، بدائع الصنائع ٧: ١١٩، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤١- ١٤٢، شرح فتح القدير ٥: ٢١٨- ٢١٩، مجمع الأنهر ١: ٦٤٠، الحاوي الكبير ١٤: ١٧٣، المغني ١٠: ٣٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٩.
[٢] بدائع الصنائع ٧: ١١٩، تحفة الفقهاء ٣: ٣٠٢، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤١- ١٤٢، شرح فتح القدير ٥: ٢٢٠، مجمع الأنهر ١: ٦٤١.
[٣] كذا نسب إليه أيضا في المغني ١٠: ٣٩٣، و الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٩، و لكنّ العلّامة نفسه نسب جواز الاسترقاق إليه في التذكرة ٩: ١٥٦، و هو الموجود في كتبه، ينظر: المنتقى للباجي ٣: ١٦٩، إرشاد السالك: ٦٤، تفسير القرطبيّ ١٦: ٢٢٨.
[٤] المغني ١٠: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٩.
[٥] المغني ١٠: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٩، المجموع ١٩: ٣١٠.
[٦] بعض النسخ: فاداه.
[٧] المغني ١٠: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٩، المجموع ١٩: ٣١٠.
[٨] محمّد [٤٧] : ٤.