منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
و رواه الشيخ عن أبي البختريّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال [إنّ] [١] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عرضهم يومئذ على النباتات [٢]، فمن وجده أنبت، قتله، و من لم يجده أنبت، ألحقه بالذراريّ» [٣].
مسألة: و البالغون: إن أسروا قبل تقضّي الحرب و انقضاء القتال،
تخيّر الإمام بين قتلهم و بين قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و حينئذ يتركون حتّى ينزفوا بالدم و يموتوا [٤]. و لا يجوز إبقاؤهم و لا استرقاقهم و لا مفاداتهم.
و إن أسروا بعد أن وضعت الحرب أوزارها و انقضى القتال، تخيّر الإمام بين المنّ و الفداء، و الاسترقاق، و الخيار إلى الإمام، لأنّه أعرف بمصلحة المسلمين.
و لا يجوز له قتلهم حينئذ بل يتخيّر بين أن يمنّ عليه فيطلقه، و بين أن يفاديه على مال يدفعه الأسير إليه و يخلّص به رقبته من العبوديّة، و بين أن يسترقّه و يستعبده، ذهب إلى ذلك علماؤنا أجمع.
و قال الشافعيّ: يتخيّر الإمام بين أربعة أشياء: القتل، و الاسترقاق، و المنّ، و الفداء على ما يراه من المصلحة في ذلك، لا على اختيار الشهوة [٥].
و قال أبو حنيفة: ليس له المنّ و الفداء، و إنّما يتخيّر بين القتل و الاسترقاق،
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] ب: «المعانات» و في المصدر: «العانات» مكان: «النباتات».
[٣] التهذيب ٦: ١٧٣ الحديث ٣٣٩، الوسائل ١١: ١١٢ الباب ٦٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٤] فى النسخ: و يموتون.
[٥] الأمّ ٤: ٢٦٠، حلية العلماء ٧: ٦٥٣، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٢، المجموع ١٩: ٣٠٤، روضة الطالبين: ١٨٠٦، الحاوي الكبير ١٤: ١٧٣، مغني المحتاج ٤: ٢٢٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٢، المغني ١٠: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٨- ٣٩٩، الأحكام السلطانيّة ٢: ١٣١.