منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
ولده بمقدار النصاب؛ لأنّ مال الولد في حكم ماله.
و لو كان السارق ممّن له سهم في الخمس و سرق منه أو من الغنيمة قبل تخميسها، كان الحكم ما قدّمناه من أنّه إن سرق أزيد من نصيبه بمقدار النصاب، قطع و إلّا فلا، و لو لم يكن من أهل الخمس و لا من قدّمناه، قطع بكلّ حال.
و كذا لو كان من أهل الخمس و سرق من أربعة الأخماس و لا نصيب له فيها، فإنّه يقطع [١] إذا بلغ النصاب.
و لو كان السارق سيّد عبد [له نصيب] [٢] في الغنيمة، كان حكمه حكم من له نصيب؛ لأنّ مال العبد لسيّده. و بهذه الأحكام قال الشافعيّ، و أبو حنيفة [٣]. و زاد الشافعيّ: الابن إذا سرق و للأب سهم في الغنيمة، و كذا [٤] أحد الزوجين [٥].
و زاد أبو حنيفة: إذا كان لذي رحم محرم منه فيها حقّ، لم يقطع [٦]. و البحث فيه سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
الرابع: الغالّ: هو الذي يكتم ما أخذه من الغنيمة
و لا يطلع الإمام عليه و لا يضعه مع الغنيمة، و قد تقدّم الحكم فيه [٧].
و لا ينزّل منزلة السارق في القطع، إلّا أن يغلّ على وجه السرقة؛ فإنّ الغلول:
أخذ مال لا حافظ له و لا يطّلع عليه غالبا، و السرقة: أخذ مال محفوظ.
[١] خا: بزيادة: بكلّ حال.
[٢] أثبتناها لاستقامة المعنى.
[٣] المغني ١٠: ٥٥١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩.
[٤] كثير من النسخ: أو، مكان: و كذا.
[٥] الأمّ ٧: ٣٦٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، المجموع ١٩: ٣٣٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٠٨، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٣٨.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٥١، المغني ١٠: ٥٥١.
[٧] يراجع: ص ١٨٨.