منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
و للشافعيّ وجهان:
أحدهما: إذا سرق من أربعة الأخماس ما يزيد على نصيبه بمقدار النصاب، وجب القطع؛ عملا بالآية: و لأنّه لا شبهة له فيه.
و الثاني: لا يقطع؛ لأنّ حقّه لم يتعيّن، فكلّ جزء مشترك بينه و بينهم، فكان كالمال المشترك [١]، و الأصل عندنا ممنوع، إذ يجب القطع عندنا في السرقة من المال المشترك- و سيأتي- مع أنّ [٢] قول الشافعيّ به رواية [٣] عندنا، لكنّ التفصيل أولى.
فروع:
الأوّل: لو كان السارق عبدا، فهو كالحرّ؛
لأنّه يرضخ له، فإن كان ما سرقه أزيد ممّا يرضخ بمقدار النصاب، وجب القطع، و إلّا فلا، و كذا المرأة.
الثاني: لو سرق عبد الغنيمة منها، لم يقطع؛
لأنّه زيادة ضرر بالغانمين. نعم، يؤدّب؛ حسما لمادّة الفساد.
الثالث: لو كان السارق ممّن لم يحضر الوقعة،
فلا نصيب له منها، فيقطع.
و لو كان أحد الغانمين ابنا للسارق [٤]، لم يقطع إلّا إذا زاد ما سرقه عن نصيب
[١] حلية العلماء ٧: ٦٦٩، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، المجموع ١٩: ٣٣٧، الحاوي الكبير ١٤:
٢٠٧.
[٢] كثير من النسخ: أنّه، مكان: أنّ.
[٣] ينظر: الكافي ٧: ٢٢٣ الحديث ٧، التهذيب ١٠: ١٠٤- ١٠٥ الحديث ٤٠٦، الاستبصار ٤: ٢٤١ الحديث ٩١٠، الوسائل ١٨: ٤٩٦ الباب ٦ من أبواب حدّ السرقة الحديث ١ و ص ٥١٨ الباب ٢٤ الحديث ١.
[٤] في النسخ: أب السارق، مكان: ابنا للسارق، و مقتضى السياق ما أثبتناه، كما في التذكرة ٩: ١٤١، و التحرير ٢: ١٦٠.