منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
الثامن: لو مات لم يحرق رحله إجماعا،
أمّا عندنا؛ فلما تقدّم [١].
و أمّا عند أحمد؛ فلأنّه عقوبة فيسقط بالموت، كالحدود، و لأنّ الموت ناقل للمال إلى الورثة، فإحراقه عقوبة على غير الجاني، فلا يكون مشروعا [٢].
التاسع: لو باع متاعه، أو وهبه أو نقله عنه، لم يحرق، أ
ما عندنا فظاهر.
و أمّا عند أحمد؛ فلأنّه انتقل إلى غيره، فأشبه ما لو انتقل بالموت عنه إلى الوارث [٣].
و قيل: ينقض البيع و الهبة و يحرق؛ لأنّه تعلّق به حقّ سابق على البيع و الهبة، فيقدّم، كالقصاص في حقّ الجاني [٤]. و هو فاسد الأصل.
العاشر: لو كان الغالّ صبيّا، لم يحرق متاعه إجماعا
أمّا عندنا فظاهر، و أمّا عندهم؛ فلأنّ الإحراق عقوبة، و ليس الصبيّ من أهلها، فأشبه الحدّ [٥].
الحادي عشر: لو كان الغالّ عبدا، لم يحرق متاعه إجماعا،
أمّا عندنا فظاهر، و أمّا عند المخالف، فلأنّ المتاع لسيّده، فإحراقه عقوبة للسيّد بجناية عبده، و ذلك غير سائغ، و لو استهلك ما غلّه، فهو في رقبته؛ لأنّه من جنايته [٦].
الثاني عشر: لو غلّت امرأة أو ذمّيّ،
لم يحرق متاعهما عندنا.
و قال أحمد: يحرق متاعهما؛ لأنّهما من أهل العقوبة، و لهذا قطعا في السرقة، و يحدّان في الزنا [٧]. و هو مبنيّ على الأصل الفاسد، فيكون فاسدا.
[١] يراجع: ص ١٨٩.
[٢] المغني ١٠: ٥٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٧، الإنصاف ٤: ١٨٧.
[٣] المغني ١٠: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٧، الإنصاف ٤: ١٨٧.
[٤] المغني ١٠: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٧، الإنصاف ٤: ١٨٧.
[٥] المغني ١٠: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٧، الإنصاف ٤: ١٨٧.
[٦] المغني ١٠: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٧، الإنصاف ٤: ١٨٧.
[٧] المغني ١٠: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٧، الإنصاف ٤: ١٨٧.