منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
التاسع: الكتب التي لهم،
إن كانت ممّا ينتفع بها، مثل كتب الطبّ و الأدب، فهي غنيمة، و إن كانت ممّا لا ينتفع بها، مثل التوراة و الإنجيل، فإن أمكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد الغسل، غسل و كانت غنيمة لا يختصّ بها الآخذ، و إلّا فلا.
العاشر: جوارح الصيد- كالفهود و البزاة- غنيمة
يشترك فيها الغانمون، و كذا إن كانت كلابا للصيد، إن قلنا بجواز بيعها، و لو لم يرغب فيها أحد من الغانمين، جاز إرسالها و إعطاؤها غير الغانمين، و لو رغب فيها بعض الغانمين، دفعت إليه و لا تحتسب عليه من نصيبه؛ لأنّه لا قيمة لها، و إن رغب فيها الجميع، قسّمت، و لو تعذّرت القسمة؛ أو تنازعوا في الجيّد منها، أقرع بينهم، و لو وجدوا خنازير، قتلوها؛ لعدم الانتفاع بها و حصول الأذى منها، و لو وجدوا خمرا، أراقوه، و لو كان لظروفه قيمة، أخذوها و كانت غنيمة.
الحادي عشر: لا يجوز لبس الثياب، و لا ركوب دابّة من المغنم؛
لما رواه رو يفع بن ثابت الأنصاريّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يركب دابّة من فيء المسلمين حتّى إذا أعجفها ردّها فيه، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتّى إذا أخلقه ردّه فيه» [١].
و لأنّه مال مغنوم، فلا يختصّ به أحد دون غيره.
الثاني عشر: لو كان للغازي دوابّ أو رقيق،
جاز أن يطعمهم ممّا يجوز له الأكل
[١] سنن أبي داود ٢: ٢٤٨ الحديث ٢١٥٩، مسند أحمد ٤: ١٠٨- ١٠٩، سنن البيهقيّ ٩: ٦٢، كنز العمّال ٩: ٦٥٤ الحديث ٢٧٨٣٨، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٧٢ الحديث ١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٥: ٢٦ الحديث ٤٤٨٢.